لماذا لم يحصل صوت هند رجب على الأسد الذهبي في فينيسيا؟
لماذا لم يحصل صوت هند رجب على الأسد الذهبي في فينيسيا؟
توقعات عديدة من النقاد وصناع السينما كانت ترى فيلم صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية، هو الأقرب للفور بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم في ختام مهرجان فنيسيا السينمائي، ولكن الجائزة ذهبت في النهاية للفيلم الأمريكي Father Mother Sister Brother، بالرغم أنه يكن من بين الأفلام المرشحة للفوز بالجائزة الكبرى، بينما حصل الفيلم التونسي على جائزة الأسد الفضي.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب الحفل، أعرب الصحفيون عن دهشتهم من عدم حصول صوت هند رجب على جائزة الأسد الذهبي، وقال المخرج ألكسندر باين رئيس لجنة التحكيم، ردا على ذلك: «كلجنة تحكيم، نقدر كلا الفيلمين على قدم المساواة، ولكل منهما سببه الخاص، نتمنى لهذين الفيلمين حياة مديدة ومهمة، ونأمل أن يسهم دعم الجوائز التي قدّمناها الليلة في دعمهما، كل على طريقته»، وفقا لما نشرته صحيفة «الجارديان».
ونفى «باين» أيضا مزاعم تهديد أحد أعضاء هيئة المحلفين بالانسحاب بسبب الجوائز، قائلا: «أحد أعضاء هيئة المحلفين هدد بالانسحاب؟ لا، أعتقد أننا نعرف ألا نصدّق كل ما نقرأه على الإنترنت».
المخرجة كوثر بن هنية: السينما قادرة على الحفاظ على صوت هند رجب
وألقت المخرجة التونسية كوثر بن هنية كلمة مؤثرة في خطاب قبولها للجائزة، قائلة: «لا يمكن للسينما أن تعيد هند، ولا أن تمحو الفظائع التي ارتُكبت بحقها، لا شيء يُعيد ما سُلب، لكن السينما قادرة على الحفاظ على صوتها، وجعله يتردد صداه عبر الحدود، سيظل صوتها يصدح حتى تصبح المحاسبة حقيقية، وحتى تتحقق العدالة».
قصة فيلم صوت هند رجب
يتناول فيلم صوت هند رجب، أحد الأحداث المأساوية العديدة التي شهدتها حرب غزة، الساعات الأخيرة للطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، والتي حوصرت في سيارة تحت نيران كثيفة أثناء تواصلها مع متطوعي الهلال الأحمر، ويجمع الفيلم بين الجانب الروائي والوثائقي من خلال التسجيلات الصوتية الوثائقية الحقيقية للطفلة، ويخلد ذكرى هند ويكشف وحشية الحرب، واختارت تونس الفيلم لترشحه في فئة أفضل فيلم دولي بالنسخة الـ 98 من حفل توزيع جوائز أوسكار.