طلاب غزة.. تعليم تحت النار

كتب: سمر عبد الرحمن

طلاب غزة.. تعليم تحت النار

طلاب غزة.. تعليم تحت النار

في دروب غزة ومخيمات النازحين يعيش الطلاب واقعاً مأساوياً، ولم يعد الطريق إلى المدرسة رحلة عادية يقطعها الطلاب بابتسامة ومرح، بل صار عبوراً محفوفاً بالموت.. هنا حلم الأطفال لا يبدأ بمدرسة جديدة أو حقيبة مليئة بالكراسات والأقلام والألوان، لكنه أصبح محاولة يائسة للوصول إلى الصف الدراسى وسط الركام، أو بين أنقاض البيوت المحترقة وتحت أصوات القصف، فالأطفال يحملون حقائبهم الصغيرة كأنها دروع، ويودّعون أحلامهم كل صباح رغم تشبثهم بالأمل وتحليهم بالصمود.

مع حلول العام الدراسى الجديد وفى اليوم الدولى لحماية التعليم من الهجمات، الذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لضمان توفير الحماية للتعليم، من خلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدارس والطلاب والمعلمين من الهجمات، وتيسير الوصول إلى التعليم فى حالات النزاع المسلح أو الحرب، يحرم جيش الاحتلال الإسرائيلى 700 ألف طالب من حقوقهم فى التعليم، بسبب تحول المدارس التى يفترض أن تكون حصوناً للأمان، إلى ساحات قصف وملاجئ مؤقتة لآلاف العائلات التى فقدت بيوتها منذ أكتوبر 2023.

هنا داخل المدينة المكلومة وأجوارها يختبئ مستقبل جيل كامل حُرم من حق التعلم، وتحولت المقاعد الدراسية إلى شاهد على الألم، وامتلأت دفاتر التلاميذ بغبار القصف بدلاً من دروس الحساب واللغة، واختفت الكتب تحت الأنقاض، ومع كل هذه المآسى يتمسك هؤلاء الطلاب بالأمل، مؤمنين بأن التعليم ليس رفاهية بل هو حق، وكل ما يحلمون به هو أن يُفتح أمامهم باب فصل دراسى بدلاً من قصف المدارس ومعها أحلامهم.