جيش الاحتلال الإسرائيلي يحول المدارس والجامعات إلى أنقاض

كتب: سمر عبد الرحمن

جيش الاحتلال الإسرائيلي يحول المدارس والجامعات إلى أنقاض

جيش الاحتلال الإسرائيلي يحول المدارس والجامعات إلى أنقاض

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر 2023، تحوّل التعليم إلى واحد من أكبر ضحايا العدوان، حيث لم يستهدف البيوت والأرواح فقط، بل أحلام الأطفال ومستقبلهم، القصف لم يترك المدارس والجامعات فى أمان، بل دمر أكثر من 97% من المدارس و90% من الجامعات سواء بشكل كامل أو جزئى، هناك الجدران التى كانت تحفظ ضحكات التلاميذ الصغار انهارت تحت الركام، والقاعات التى حملت يوماً أحلام طلاب الجامعات تحولت إلى أطلال، فى كل مدرسة مهدمة قصة طفل كان يحمل حقيبته على أمل أن يتعلم جيداً، وفى كل جامعة استهدفها الاحتلال حكاية شاب كان يسعى ليصنع لنفسه مكاناً فى العالم.

فى غزة لم تكن الهجمات على المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية عشوائية، بل خُططت لتستهدف أجيالاً كاملة وتغتال أحلام البسطاء، استهدفت المدارس والجامعات والمخيمات التى تحولت إلى فصول دراسية لتعليم الصغار بعد توقف المدارس للعام الثالث على التوالى، حتى مدارس الأونروا واليونيسف وفصول الإبداع والمساجد التى أصبحت بديلة عن المدارس لم تسلم من تلك الهجمات العدوانية، إذ تحولت إلى ساحات قتال تستهدفها صواريخ الاحتلال، ليجد هؤلاء الطلاب والصغار أنفسهم دون حماية، رغم تمسكهم بحقهم فى التعلم حتى ولو كان تحت القصف.

«الأمم المتحدة»: استهداف المنشآت التعليمية جريمة

وبحسب تقرير اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة فى الأرض الفلسطينية المحتلة برئاسة نافى بيليه، فإن إسرائيل دمرت النظام التعليمى فى غزة: «إسرائيل استهدفت الحياة التعليمية فى غزة وهذا سيضر بالأجيال الحالية والقادمة، ويعرقل حقهم فى تقرير المصير، حيث استخدمت الغارات الجوية والقصف والحرق والهدم المتعمد لتدمير وإتلاف أكثر من 90% من مبانى المدارس والجامعات، مما جعل تعليم الأطفال وسبل عيش المعلمين مستحيلاً، وأن أكثر من 658 ألف طفل فى غزة محرومون من التعليم منذ السابع من أكتوبر 2023».

تقرير اللجنة أفاد بأن قوات الاحتلال ارتكبت جرائم حرب وهاجمت المرافق التعليمية وقتلت المدنيين الذين لجأوا إلى المدارس والأماكن الدينية، كما استخدمت المرافق التعليمية كقواعد عسكرية، حيث سجّل جنود الاحتلال مقاطع فيديو يسخرون فيها من التعليم الفلسطينى.

وأشارت إلى أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً لأحكام القانون الدولى الإنسانى: «استهداف المرافق التعليمية أثر على جميع الأطفال الفلسطينيين»، مطالبة حكومة إسرائيل بالوقف الفورى للهجمات التى تستهدف المؤسسات التعليمية، وإنهاء احتلالها غير القانونى للأراضى الفلسطينية.

«يونيسف»: العدوان استهدف فصولنا

من جانبها، حذرت منظمة اليونيسف من استمرار الهجمات على المنشآت التعليمية فى غزة، وقال كاظم أبوخلف، المتحدث باسم منظمة اليونيسف، إن «النظام التعليمى انهار ونحن أمام جيل محروم من حقه فى التعليم»، مضيفاً أن المنظمة وفرت 80 فصلاً تعليمياً مؤقتاً يستوعب نحو 80 ألف طفل، بهدف إعادة إحياء المهارات التعليمية الأساسية، لكن الاحتلال الإسرائيلى حوّل معظمها إلى مناطق نزوح مما أدى إلى انتكاسات متكررة فى جهود التعليم، محذراً من أن غياب التعليم: «سيقود إلى دائرة مغلقة من العنف والتهميش».


مواضيع متعلقة