الوجه الآخر لوزير المالية.. لاعب سابق ويحب الكوميديا ولا يتدخل في ميزانية البيت
الوجه الآخر لوزير المالية.. لاعب سابق ويحب الكوميديا ولا يتدخل في ميزانية البيت
خارج القاعات الرسمية للاجتماعات وأرقام الموازنات الجافة، يقف وزير المالية أحمد كجوك في جانب آخر من حياته أكثر دفئًا وواقعية، حيث يطلّ كإنسان عادي يحمل شغفًا بالرياضة، ويشارك أبناءه وأسرته تفاصيل بسيطة تشبه تفاصيل ملايين المصريين، من البيت القديم والأسرة المحبة للحياة، خرج إلى الملاعب ومارس هوايته المفضلة في نادي هليوبوليس، لكنه رغم تشجيع والده له في ما يحب قرر أن يدرس البيزنس، ومنه إلى الاقتصاد، وتحولت حياته 180 درجة، لكن الثابت في قلبه حب رياضته القديمة، التي لا يستطيع إخفاء انفعالاته أمامها.
كجوك الآن وزير للمالية في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، روى تفاصيل لأول مرة مع الإعلامي عمرو الليثي، في «واحد من الناس» عن ملاعب الكرة التي بدأ فيها مهاجمًا، ثم لاعب وسط، وأجواء التشجيع الحماسي للنادي الأهلي، وحب السينما والأفلام الكوميدية، ولحظات التخطيط المالي داخل البيت، يظهر الوجه الآخر للوزير، وجه الأب والابن والمشجع، الذي لا يختلف كثيرًا عن أي مواطن يحاول الموازنة بين المسؤولية والاستمتاع بالحياة.
أسرار من حياة وزير المالية
بدأ وزير المالية أحمد كجوك رحلته الرياضية مهاجمًا في ملاعب كرة القدم، متنقلًا بين أندية داخل مصر وخارجها، قبل أن يتراجع إلى خط الوسط، ورغم أن دراسة الاقتصاد لم تكن جزءًا من خطته الأولى، فإن شغفه بالكرة كان أكبر، حتى اضطر للتخلي عنها عند دخوله الجامعة الأمريكية، ومع ذلك ظل مشجّعًا متحمسًا، يعشق زيزو وبن شرقي، ويرى في علي معلول أسطورة خلقًا ولعبًا، فيما يصف قفشة بالبهجة داخل الملعب، كما يشيد بإبراهيم عادل من بيراميدز.
لا يخفي الوزير انفعاله مع المباريات، لكنه يحافظ على هدوئه عبر الرياضة التي يمارسها بانتظام 5 إلى 6 مرات أسبوعيًا، ويشجع ابنه عمر على لعب الكرة كمدافع أيمن، وابن شقيقه كحارس مرمى، أما في البيت، فيمارس كجوك دوره كوزير مالية للأسرة، يتولى التخطيط المالي المستقبلي، بينما تظل تفاصيل الإنفاق اليومي بيد زوجته التي يصفها بأنها أكثر منه إسرافًا، وهو بحكم عمله دقيق في الأموال: «أنا وزير المالية في البيت ولأسرتي وإخوتي عمومًا بعد وفاة والدي، بيشوفوني في أمور الماليات، بالنسبة لميزانية البيت مابدخلش في تفاصيل التفاصيل زي الأكل والشرب، لكن عمومًا كتخطيط مالي ونعمل إيه لمستقبلنا ومستقبل الأولاد، لكن لو دخلت في تفاصيل التفاصيل هافقد كتير من قدراتي».
الموسيقى والسينما في حياته
للموسيقى والسينما مكانة في حياة كجوك، حيث يستمع لأغانٍ متنوعة قديمة وحديثة، ويعشق الكوميديا، خصوصًا أعمال محمد هنيدي وأكرم حسني، ويحب أيضًا الاستمتاع بالحياة بقدر المستطاع: «باحب السينما والأفلام الكوميدية، باحب هنيدي وأكرم حسني، باشتغل كتير وباصحى من 5 الصبح علشان الرياضة، أنا من أنصار أن العمل عمل وخدمة الناس، بس لما تيجي فرصة أستمتع بالحياة باستمتع، لو هاروح يوم البحر أو أسافر الساحل».
أما أسرته فتحتل مساحة كبيرة في حياته، إذ يحرص على دعم ابنه وابنته في اختياراتهما الدراسية والمهنية دون فرض، مستعيدًا دعم والده الراحل الذي شجّعه على ممارسة ما يحب، موضحًا: «عندي سلمى وعمر، سلمى هتتم 20 سنة وعمر 18، باشجع عمر وباشوف نفسي فيه، ماعنديش طموح ليه في مجال معين أحب أشوفه فيه، هو ده قراره في الأول والآخر، أحب أشوفه راجل قادر يكون أسرة، قد المسؤولية يهتم بباباه ومامته وعيلته الكبيرة، شايفه أقرب للاقتصاد وإدارة الأعمال، وبنتي أقرب للتسويق والماركتينج، بس محدش عنده ميول اقتصادية».
وهو أيضًا له علاقة بالإعلام قائلًا: «أسريًا أنا أخويا كريم كجوك أخي الكبير، وهو نجح إنه يحوّل ويحور اسم العيلة من كجوك لـ كوجاك، باقي الإخوة الأصغر نبيل في التسويق، والأصغر في مجال الخدمات الاستشارية».
ويقول كجوك إن والده كان شخصًا استثنائيًا، منح أبناءه الـ6 الحب والحرية، بينما حملت والدته مسؤولية تعليمهم ورعايتهم: أدين له بأنه كان يؤمن دائمًا بأن تعمل ما تحب، وهذا ما ورثته عنه. يضيف الوزير، الذي لا يزال يحمل الحنين إلى نصائحه وذكراه.