رحلة عبر التاريخ مع عيد النيروز.. لماذا نأكل البلح والجوافة الخميس المقبل؟

كتب: مصطفى رحومه

رحلة عبر التاريخ مع عيد النيروز.. لماذا نأكل البلح والجوافة الخميس المقبل؟

رحلة عبر التاريخ مع عيد النيروز.. لماذا نأكل البلح والجوافة الخميس المقبل؟

تقام في الكنائس القبطية الأرثوذكسية، القداسات يوم الخميس المقبل، احتفالًا ببدء رأس السنة القبطية المعروف بـ«عيد النيروز»، والتي ستحمل السنة الجديدة رقم 1742 قبطيًا، فيما يرتبط مع مظاهر شعبية يحييها الأقباط بإقبالهم على أكل البلح والجوافة، التي ترجع لأمور طقسية حسب تعاليم الكنيسة.

تاريخ عصر الشهداء

ووفقًا لـ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، على موقعها الرسمي، فإن لهذا الاحتفال قصة تعود إلى عام 284 ميلاديًا، حينما تولى الإمبراطور الروماني دقلديانوس حكم مصر، إذ أطلق أكبر وأشد موجة اضطهاد ضد المسيحيين في الإمبراطورية الرومانية، وشملت هذه الحملات المسيحيين في مصر، وأصدر مراسيم تقضي بتدمير الكنائس وحرق الكتب المقدسة للمسيحيين في محاولة للقضاء على المسيحية، كما جرد المسيحيين من مناصبهم وحقوقهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية بالقوة ما لم يتخلوا عن إيمانهم، وتعرض العديد من المسيحيين للتعذيب وتم قتلهم على يد السلطات الرومانية، ويقدر أن آلاف المسيحيين استشهدوا في هذه الفترة، حتى إنهم أطلقوا على هذا العهد بـ«عصر الشهداء».

الأصل التاريخي لكلمة نيروز

وطبقًا للتاريخ الكنسي، فإن الكنيسة اعتمدت تولي دقلديانوس لحكم الإمبراطورية بداية للتقويم القبطي، إذ جرى تصفير تقويم السنة المصرية القديمة وأصبح عام 282 ميلادية يوازي سنة 1 قبطية وسنة 4525 توتية أو فرعونية.

وبحسب موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فإن لفظ النيروز أتت من الكلمة القبطية «ني – يارؤو» أي الأنهار، وذلك لأن ذاك الوقت من العام هو ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل، ولما دخل اليونانيين مصر أضافوا حرف السي للأعراب كعادتهم مثل أنطوني وأنطونيوس، فأصبحت نيروس فظنها العرب نيروز الفارسية، مشيرًا إلى أنه لارتباط النيروز بالنيل أبدلوا الراء باللام فصارت نيلوس، ومنها اشتق العرب لفظة النيل العربية.