وزير التعليم: خطة شاملة للقضاء على مشكلات ضعف القراءة والكتابة لدى الطلاب

كتب: أميرة فكري

وزير التعليم: خطة شاملة للقضاء على مشكلات ضعف القراءة والكتابة لدى الطلاب

وزير التعليم: خطة شاملة للقضاء على مشكلات ضعف القراءة والكتابة لدى الطلاب

شهد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جلسة نقاشية لاستعراض الملخص التنفيذي للمرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية لطلاب المرحلة الابتدائية، وذلك خلال احتفالية الانتهاء من المرحلة الأولى من البرنامج القومي وإطلاق المرحلة الثانية، بالشراكة مع منظمة اليونيسف وبدعم من التعاون الألماني ممثلًا في البنك الألماني للتنمية (KfW).

وشارك في الجلسة النقاشية، شيراز شاكرا رئيس قسم التعليم في يونسيف، والدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي، والدكتورة هالة عبد السلام رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، وأدار الجلسة الإعلامي أسامة كمال.

وأكد عبد اللطيف، التزام الوزارة الراسخ بالقضاء على مشكلات ضعف القراءة والكتابة بين أبنائنا الطلاب، وضمان عدم تخرج أي طالب من المنظومة التعليمية دون امتلاك المهارات الأساسية في القراءة والفهم.

وأشار إلى أنه في إطار خطة شاملة تمتد حتى عام 2027، وخلال أقل من عامين، تعمل الوزارة على معالجة جذور المشكلة من خلال تطوير طرق التدريس، وتدريب المعلمين، وتمكنت الوزارة من معالجة تحديات الكثافات داخل الفصول، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات الاجتماعية المعنية.

تقليص تحديات نقص تدريب المعلمين وارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول

وأوضح الوزير، أن التحديات كبيرة، إذ واجهنا في الماضي أزمة ناتجة عن نقص تدريب المعلمين وارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول، وهو ما انعكس على مستوى القراءة والكتابة، لكن بفضل السياسات الإصلاحية وجهود جميع الأطراف، نجحنا في تقليص هذه التحديات بصورة ملحوظة.

وأضاف الوزير: اليوم نعمل بخطى ثابتة على ترسيخ القرائية، أي تمكين كل طالب من القدرة على القراءة والفهم والتعبير بشكل سليم؛ بما يفتح أمامه آفاق التعلم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

وأكد أن اتجاه الوزارة ليس فقط لتنمية مهارات القراءة والكتابة، وإنما أيضا تطوير مهارات التكنولوجيا لدى الطلاب وهو ما بدأنا فعليا في تطبيقه وتعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي على أحدث منصة عالمية بالتعاون مع شركائنا في اليابان، فضلا عما يشهده التعليم الفني من تطوير للوصول به ليكون تعليما دوليا وليس محليا وذلك أيضا بالتعاون مع شركائنا في إيطاليا وألمانيا واليابان أيضا.

واختتم الوزير مداخلته بأن هذه الجهود تعكس رؤية واضحة لمستقبل التعليم، تقوم على بناء إنسان قادر على التعلم مدى الحياة، مدعومًا بمهارات معرفية ولغوية تضمن له التميز والمنافسة.

وخلال الجلسة النقاشية، أكد الدكتور رمضان محمد، مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوي، أن الدراسات التي أجراها المركز القومي للامتحانات على طلاب الصف الرابع الابتدائي، أظهرت أن 45% من التلاميذ لديهم مشكلات في القراءة واللغة العربية، ومن هنا بدأت فكرة البرنامج، بالتعاون مع قطاع التعليم العام ومنظمة اليونيسف، وجرى اختيار 10 محافظات وفقًا للتقييمات، وقياس مهارات اللغة العربية على 490 ألف تلميذ في 59 إدارة تعليمية بتلك المحافظات، كما تم تدريب 2000 موجه لدعم العملية التعليمية.

مساعدة الطالب الذي يحصل على 60% في تقييم اللغة العربية

وأوضح أن الطالب الذي يحصل على أقل من 60% في تقييم اللغة العربية، يحتاج إلى المساعدة والالتحاق بالبرنامج العلاجي، بجانب المتابعة المستمرة من قطاع التعليم والمركز القومي للامتحانات، واستخدام استراتيجيات مختلفة، وإدخال الألعاب والمسابقات لجذب الطلاب وتحفيزهم خلال 60 ساعة من التدريس، مع تحليل مستمر للبيانات لمتابعة تنمية 5 مهارات أساسية هي «قراءة الحروف والكلمات، وقراءة النص المكتوب، وفهم النص المقروء (الوعي الصوتي)، والطلاقة في النطق، والإملاء».

وفي مداخلتها خلال الجلسة، أكدت الدكتورة هالة عبد السلام، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، أن من أكبر التحديات التي واجهها الوزير محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم كانت كثافة الفصول الدراسية وعجز المعلمين، وجرى التغلب عليها بحلول غير تقليدية مهدت الطريق لإطلاق هذا المشروع.

وأضافت أن التحدي الأبرز كان في برنامج تنمية مهارات اللغة العربية الذي تم تصميمه بما يتناسب مع الطبيعة المصرية، إذ اجتمع الخبراء والمعنيون بالوزارة لتطويره، ثم جرى تدريب المعلمين داخل المدارس على كيفية التعامل مع الأطفال، أعقبها تدريب موسع عبر منصة الوزارة شمل تأهيل 5000 معلم لغة عربية.

كما أشارت إلى أن توعية أولياء الأمور مثلت تحديًا كبيرًا، تمت مواجهته بالشراكة مع منظمة اليونيسف والجهات المعنية، من خلال تنظيم حلقات نقاشية وتوعوية بالمديريات التعليمية.

وأوضحت أن تحدي الوقت تم التغلب عليه عبر وضع خطط متكاملة من قبل مديري المديريات لتشغيل مراكز تعليمية للطلاب، وتنظيم برامج علاجية يشارك فيها الطلاب مع أولياء أمورهم؛ بما يعزز نجاح البرنامج واستدامة أثره.