اليوم العالمي لمحو الأمية.. 70% من أطفال العالم دون العاشرة يواجهون أزمة قراءة
اليوم العالمي لمحو الأمية.. 70% من أطفال العالم دون العاشرة يواجهون أزمة قراءة
بين صفحات كتاب مدرسي صغير ينطوي مستقبل طفل، قد يقرأ ويبتسم، أو يتعثر أمام الكلمات فيشعر بالعجز، يواجه ملايين الأطفال حول العالم هذا التحدي يوميًا، لحرمانهم من أبسط حقوقهم في التعلم، وبينما صرحت نتاليا ويندر روسي ممثلة يونيسف في مصر، أن نسبة الأطفال الذين لا يقرأون أو يواجهون مشكلة في القراءة ممن هم دون العاشرة وصل إلى 70%، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجع معدلات الأمية في مصر بنسة 9.2%، ليأتي اليوم العالمي لمحو الأمية ليؤكد حجم التحديات العالمية من ناحية، ويبرز الجهود المبذولة في مصر لمواجهة الأمية وتمهيد الطريق نحو مستقبل أطفالها من ناحية أخرى.
70 % من أطفال العالم تحت سن العاشرة لا يجيدون القراءة
نتاليا ويندر، ممثلة يونيسف في مصر خلال احتفالية إطلاق المرحلة الثانية للبرنامج القومي لتنمية اللغة العربية، قالت إن هناك 70% من الأطفال في سن العاشرة يعانون من «فقر التعلّم» على مستوى العالم، وهذه أزمة عالمية لا يمكن تجاهلها، موضحة أنّ التحدي كبير لأنّ القراءة ليست مجرد مادة دراسية بل هي الأساس لكل تعلم آخر.
ووفقًا لمؤسسة World Literacy Foundation، وهي منظمة غير ربحية تأسست في أستراليا لمحاربة الجهل والقضاء على الأمية حول العالم، فإن مهارات القراءة والكتابة والحساب تراجعت على مستوى العالم، وأن التقرير الصادر مطلع هذا العام كشف أن البيانات الجديدة التي صدرت أشارت إلى أن مهارات البالغين في القراءة والكتابة والحساب آخذة في التراجع أو الركود في معظم بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ووجد المسح الثاني لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول مهارات البالغين، الذي قام بقياس مهارات حوالي 160 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاما في 31 دولة، أن الانخفاض كان أكبر وأكثر انتشارا بين البالغين ذوي التعليم المنخفض، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى تحسين فرص التعليم.
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومات والشركاء لتعزيز أنظمة التعليم والتدريب للبالغين على مدى العقد الماضي، فإن فنلندا والدنمارك فقط شهدتا تحسينات كبيرة في مهارات معرفة القراءة والكتابة للبالغين، حسبما وجد التقرير.
وفيما يتعلق بإتقان الحساب، شهدت ثماني دول تحسنًا في متوسط درجاتها، حيث سجلت فنلندا وسنغافورة أكبر المكاسب. ولكن في معظم الدول، انخفض مستوى إتقان القراءة والكتابة لدى أقل 10% من السكان أداءً، مع انخفاضات مماثلة في الحساب. في الوقت نفسه، تحسن أداء أفضل 10%، مما أدى إلى اتساع فجوة التفاوت في المهارات داخل الدول
الأمية تتراجع في مصر
وعلى عكس الأمية التي زادت نسبتها في العالم، فإن ممثلة اليونسيف في مصر، أعربت عن سعادتها بالاحتفال بما تحقق من تقدم كبير في مسيرة مصر نحو تعزيز تعلّم الأطفال، مشيرة إلى أنّ رؤية مصر للاستثمار في رأس المال البشري هي رؤية ملهمة للجميع، ولا يوجد استثمار أعظم من الاستثمار في الأطفال.
في الوقت ذاته كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن جهود الدولة لمكافحة والقضاء على الأمية، إذ تراجعت معدلات الأمية بنسبة 9.2% على مستوى الجمهورية، حتى عام 2024، بينما انخفضت من 25.2% إلى 16.6% لكل من تجاوز 10 سنوات فأكثر، خلال الفترة من 2017 - 2024.