بلاغ لوزير التعليم ضد حزب أعداء النجاح!
السطور التالية ليست دفاعاً عن، أو للدقة، ليست فقط دفاعاً عن تجربة فى الإدارة المدرسية والتعليمية، إنما دفاع عن صيغة سلبية تتم محاولات فرضها على مجتمعنا منذ عشرات السنين، تقضى بعدم استمرار المسئول الناجح فى موقعه!! وأن المجتهد الملتزم ضميرياً وقانونياً ووظيفياً لا ولن يستمر، وأن قوى أخرى لا ولن يعجبها ذلك.. ولا ولن يرضيها ذلك، وأن هذه القوى تتربص بأى ناجح لتزيحه من طريقها.. والسطور التالية ليست بالضرورة تشمل كل ما جرى للأسباب المذكورة، لكن النتيجة واحدة، وفى النهاية نقف أمام مسئول تولى وظيفة عامة تقول المؤشرات وشهادات الشهود إنه نجح فيها ثم ترك موقعه قبل أن يكمل أهدافه.. أو خطته.. أو حتى أحلامه.. نريد للجميع أن يحلم... الحلم بداية الواقع!
ولأول مرة.. على الأقل فى مجال التعليم.. أو حتى قل إنها من المرات النادرة التى يحتشد فيها أولياء أمور مدرسة ما للمطالبة بعودة مدير نُقل من مدرسة أبنائهم!
عشرات الشكاوى ومئات التوقيعات على «جروب» مدارس الليسيه بالهرم تطالب بعودة أحد المديرين، الذى نُقل فجأة بعدما (وفق ما يقولون) أحدثَ نهضة شاملة فى المدارس، أولها النظافة والنظام وتلبية احتياجات الطلبة الأساسية وتذليل الحصول على الاحتياجات الطبيعية، ومنها -مثلاً- دورة مياه نظيفة كان التلاميذ الصغار يعانون أشد المعاناة معها رغم أنهم فى سن يتعلمون فيها أوليات الاشتباك مع الحياة، خاصة خارج منازلهم وفى بيتهم الثانى المدرسة! بخلاف تطوير الملاعب والمبانى وأماكن استقبال الطلبة وأماكن انتظار أولياء أمورهم والزائرين من كل اتجاه ولأى سبب!
الأهم أو مع ذلك شرع المدير «المبعد» فى تحقيق أحلام الجميع.. أولياء أمور التلاميذ والتلاميذ أنفسهم، بحل مشكلة الحافلات التى تنقلهم إلى المدرسة، والتى لا تستوعب إلا نسبة بسيطة من التلاميذ لا تزيد على ثلاثين بالمائة منهم! والباقى يسبب مشكلة للأسر التى تتبادل المواعيد بين الأب والأم للتوصيل والعودة بأولادهم من وإلى المدرسة!
وكذلك الزى المدرسى.. وقد شرع فى مناقصتين لكل منهما.. واحدة لشركة مواصلات وأخرى للزى! وقبل وصول موافقة المعاهد القومية التى تتبعها مدارس الليسيه اُستبعد الرجل من موقعه! وبدلاً من أن يصله قرار البت فى تجربة المناقصتين التى ستحل أزمة كبيرة وعبئاً ثقيلاً فى التأمين على الأهالى وصل قرار الإقالة!
لماذا ذلك؟! لا نعرف
تجربة ناجحة تضربها فى مقتل.. لماذا؟!
تجربة ناجحة تستحق الدعم لماذا نهدمها؟
الأسئلة عديدة نمتلك كل مستندات مئات أولياء الأمور ومطالبهم لوزير التعليم، ومناشدتهم له نرفعها عبر السطور السابقة، ليس فقط لإنقاذ تجربة ناجحة، وليس فقط للاستماع إلى رغبات مئات الأسر، إنما أيضاً لمحاربة هذه السلبية التى يرغب البعض فى ترسيخها فى الضمير الجمعى المصرى «الناجح لا يستمر»!!