صالحة للشرب.. علماء يستخرجون مياه عذبة من تحت المحيط

كتب: أنس سعد

صالحة للشرب.. علماء يستخرجون مياه عذبة من تحت المحيط

صالحة للشرب.. علماء يستخرجون مياه عذبة من تحت المحيط

على متن سفينة الحفر «روبرت» في شمال الأطلسي، وبين أمواج المحيط الباردة قبالة سواحل شمال شرق الولايات المتحدة، توصلت بعثة علمية دولية إلى اكتشاف مذهل قد يعيد رسم خارطة الموارد المائية على كوكب الأرض، وفقا لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

واكتشف علماء طبقة جوفية ضخمة من المياه العذبة مدفونة تحت قاع البحر، تمتد من ولاية نيوجيرسي إلى ولاية «مين» الأمريكية، ويعتقد العلماء أن هذه الطبقة يمكن أن تحتوي على كميات هائلة من المياه الصالحة للشرب، ما يجعلها مصدرًا محتملاً لمواجهة أزمة المياه العالمية المتفاقمة.

القصة بدأت منذ 50 عامًا

وبدأت القصة قبل نحو 50 عامًا، عندما كانت سفينة تابعة للحكومة الأمريكية تستكشف قاع البحر بحثًا عن المعادن والهيدروكربونات، وبينما كانت الحفارات تعمل، عثرت على ما لم يكن متوقعًا، وهي قطرات من المياه العذبة وسط المياه المالحة، ولم يلفت ذلك انتباهًا كبيرًا في حينه، حتى جاءت بعثة «501» العلمية في صيف هذا العام لتتابع الخيط.

الرحلة التي استمرت 3 أشهر، وبلغت تكلفتها 25 مليون دولار، وجرت بالتعاون بين أكثر من 12 دولة وبدعم من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية والاتحاد الأوروبي، وجاءت في وقت حرج تحذر فيه الأمم المتحدة من أن الطلب على المياه العذبة سيتجاوز العرض بنسبة 40% بحلول عام 2030.

ويقول الدكتور براندون دوجان، كبير العلماء المشاركين من كلية كولورادو للمناجم: «نحن نبحث في أحد آخر الأماكن التي يمكن أن نجد فيها مصادر جديدة للمياه العذبة على الأرض».

50 ألف لتر من المياه

وعلى مدار الرحلة، جمعت البعثة أكثر من 50 ألف لتر من المياه لتحليلها في مختبرات حول العالم، وأظهرت بعض العينات نسبة ملوحة منخفضة تصل إلى 1 جزء في الألف، وهي قريبة من معايير المياه الصالحة للشرب، بل إن بعضها كان أقل من ذلك، ما يشير إلى إمكانية استخدامها بعد المعالجة.


مواضيع متعلقة