أمين الفتوى: لا نحكم على من تخلع الحجاب أو تترك الصلاة قبل معرفة الأسباب

كتب: عمرو هلال

أمين الفتوى: لا نحكم على من تخلع الحجاب أو تترك الصلاة قبل معرفة الأسباب

أمين الفتوى: لا نحكم على من تخلع الحجاب أو تترك الصلاة قبل معرفة الأسباب

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول الفتاة التي ترتدي الحجاب ثم تخلعه أو تترك الصلاة.

نلتمس الأسباب

وقال «وسام»، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الإثنين: «علينا ألّا نُسارع بالحكم أو الاتهام، بل نلتمس الأسباب ونبحث عن الظروف التي دفعت هذه الفتاة لاتخاذ هذا القرار، ربما شبهة أُثيرت في ذهنها، أو موقف مرّت به ترك أثرًا نفسيًا صعبًا، أو تعرضت لضغط اجتماعي أو تأثير من صحبة غير صالحة».

الرفق والفهم طريق التعامل الصحيح

وأوضح أن الرفق هو السبيل الأمثل للتعامل مع من وقع في ذنب، مستشهدا بحديث النبي ﷺ مع الشاب الذي استأذنه في ارتكاب كبيرة، حيث احتواه النبي بالسؤال الحكيم: «أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟»، حتى اقتنع الشاب دون توبيخ أو تهديد.


وأكد أن التكليفات الشرعية جاءت لحفظ مصالح الإنسان ودينه، وأن إطلاق الأحكام على الأشخاص قبل معرفة الأسباب يتنافى مع مكارم الأخلاق.

الفرق بين الإنسان والفعل

وأضاف الشيخ وسام: «نحن لا نُهاجم الأشخاص بل الأفعال، ولا نستقبح الإنسان بل الذنب، وفرق كبير بين الاثنين»، ضاربًا مثالًا من فتح مكة، عندما سخر بعض الشباب من الأذان، وكان فيهم أبو محذورة يقلّد المؤذن بصوت حسن، فاحتواه النبي ﷺ وطلب منه رفع صوته بالأذان، قائلاً: «صوتك جميل.. أنت مؤذن مكة».

المعاصي تحتاج للفهم والاحتواء

وأشار الشيخ وسام إلى أن المعاصي والذنوب لا تُعالج بالقسوة أو العنف، بل بالفهم والاحتواء والبحث عن الجذور، خاصة مع تأثير الهواتف المحمولة والتطبيقات الحديثة على الشباب، مضيفًا: «مطلوب أن نفكر في علاج المشكلة لا إصدار الأحكام الجاهزة بالتكفير أو الفسق أو الفجور، علينا أن نتأسى بمنهج النبي ﷺ في الرحمة والفهم والدعوة بالحكمة».