«الإفتاء»: الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة وفق المفهوم الشرعي
«الإفتاء»: الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة وفق المفهوم الشرعي
في إطار الرد على الجدل الدائر حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذا الاحتفال لا يعد بدعة ضالة، بل هو بدعة حسنة وفق المفهوم الشرعي المتعارف عليه بين علماء الإسلام.
وأكدت دار الإفتاء، في ردها على سؤال حول ذكر ثلاثة من الخلفاء الراشدين وثلاثة من التابعين احتفلوا بالمولد النبوي، أن الهدف من السؤال قد يكون التأكيد على أن الاحتفال بالمولد لم يكن من ممارسات الصحابة أو التابعين، وأنه بدعة، إلا أن الدار شددت على أن البدعة ليست بالضرورة مذمومة، بل تنقسم شرعا إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، مستشهدة بأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي تحث على اتباع السنن الحسنة حتى لو أحدثت بعد زمنه.
الاحتفال بالمولد النبوي يتضمن العديد من العبادات الأصلية
وأشارت إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي يتضمن العديد من العبادات الأصلية مثل الصيام، وتلاوة القرآن، والذكر، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجعله من البدع الحسنة التي لا تُعد ضلالة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ابتدعوا بعض الأعمال التي لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، لكنها كانت موافقة للشرع، مثل جمع أبو بكر الصديق للقرآن الكريم، وجمع عمر بن الخطاب الناس لصلاة التراويح بإمام واحد معتبراً ذلك نِعْمَتِ البِدْعَةِ، وكذلك إحداث عثمان بن عفان للأذان الأول لصلاة الجمعة، ونسخ الإمام علي للمصحف الشريف.
إباحة هذا الاحتفال أولى وأصح من أعمال الي أُنشئت في زمن الصحابة
وأكدت الدار أن هذه البدع التي قام بها الخلفاء الراشدون تعتبر أقوى وأجل إباحة من الاحتفال بالمولد النبوي بالطريقة الشرعية، معتبرة أن إباحة هذا الاحتفال أولى وأصح من تلك الأعمال التي أُنشئت في زمن الصحابة.
يذكر أن هذا التوضيح يأتي في إطار الرد على بعض الآراء التي تصنف الاحتفال بالمولد النبوي على أنه بدعة محرمة، مؤكدين أن الاحتفال مشروع ومستند إلى الكتاب والسنة وعمل الأمة.