مصمم تمثال الفلاحة المصرية يعلق على واقعة سرقة الفراولة.. «تشويه للجمال»

كتب: أمنية سعيد

مصمم تمثال الفلاحة المصرية يعلق على واقعة سرقة الفراولة.. «تشويه للجمال»

مصمم تمثال الفلاحة المصرية يعلق على واقعة سرقة الفراولة.. «تشويه للجمال»

شهدت مدينة القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية خلال الساعات الماضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن فوجئ الأهالي والمتابعون باختفاء ثمرة الفراولة من يد تمثال الفلاحة المصرية الشهير، والذي يعرف بين أبناء المدينة باسم «ملكة الفراولة»، إذ يقع التمثال في موقع استراتيجي عند مدخل المدينة أسفل الكوبري العلوي، وهو من تصميم الفنان التشكيلي رائد جلال، وقد جاء ليجسد المرأة المصرية أثناء جني محصول الفراولة، الذي يُعد من أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها الإسماعيلية.

مصمم تمثال الفلاحة المصرية يعلق على الواقعة

وفي تعليقه على الواقعة، يقول الفنان التشكيلي رائد جلال في حديثه لـ«الوطن» إنّه فوجئ مؤخرًا باختفاء جزء من تمثال الفلاحة المصرية في أحد الميادين، وبدأت صورة التمثال المشوه في الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنّه لا يمكنه الجزم بأن هناك من سرق الفراولة، فهي جزء لا يتجزأ من تصميمه.

وأضاف الفنان التشكيلي أنّه لوحظ أيضًا وجود تشويه في جزء من أصابع التمثال، والذي اعتبره نوعًا من التخريب، كالتخريب الذي يحدث على أعمدة الإنارة في الشوارع.

الفلاحة المصرية

وكان تمثال الفلاحة المصرية جرى تركيبه شهر أغسطس الماضي، ولكن كان يتبقى بعض الأعمال التكميلية التي يقوم بها مجلس المدينة، مثل أعمال الإضاءة، وحاليًا يحاول أحد أعضاء الفريق المساعد للفنان إعادة تصنيع الفراولة من جديد، وسيقوم الفنان رائد جلال باستكمال العمل على التمثال في غضون أيام قليلة حتى يعود على ما كان عليه.

الفلاحة المصرية

ويقول رائد جلال إنّ التمثال سيعود إلى طبيعته خلال أيام قليلة، ولكن من الصعب إعادة الفراولة القديمة، لأن الهدف من إزالتها كان التشويه والتخريب، خاصةً أنها ليست شيئًا ثمينًا، وقد جرى تصنيع التمثال من هيكل حديدي معزول بطبقة من الحجر الجيري المصنع، مما يجعله يتحمل عوامل التعرية والصلابة والصدمات دون أن يتأثر.

الفلاحة المصرية

تمثال «ملكة الفراولة» رمز للهوية المحلية

ويُعد تمثال «ملكة الفراولة» عملًا فنيًا فريدًا يهدف إلى تخليد دور النساء العاملات في زراعة وجني محصول الفراولة، الذي اشتهرت به مدينة الإسماعيلية على مدار السنين، ومنذ إنشائه، أصبح التمثال علامة مميزة تعكس الهوية المحلية للمدينة ومكانتها الزراعية في مصر، وقد أثار اختفاء الثمرة من يد التمثال موجة من التعليقات المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء المستخدمين بين من اعتبر الواقعة مشهدًا ساخرًا، ومن رأى أنها تعكس إهمالاً غير مقبول يمس بقيمة العمل الفني والمعلم الجمالي للمدينة.

الفلاحة المصرية

وطالب عدد كبير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بسرعة ترميم وصيانة التمثال، حفاظًا على رمزيته الفنية ودوره في تجسيد صورة المرأة الريفية المكافحة، مؤكدين أن هذه المعالم ليست مجرد مجسمات جمالية، بل تمثل جزءًا من الذاكرة الشعبية وتاريخ المدينة، وأكد الأهالي في تعليقاتهم أن التمثال ليس مجرد عمل فني عادي، بل هو رمز لمدينة تصدّر إنتاجها من الفراولة إلى الداخل والخارج، كما طالبوا بتشديد الرقابة على الميادين العامة واتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يتسبب في تخريب الممتلكات العامة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.