ابتكار جديد في الذكاء الاصطناعي.. اعرف حالتك النفسية من نبرة الصوت
ابتكار جديد في الذكاء الاصطناعي.. اعرف حالتك النفسية من نبرة الصوت
في خطوة علمية جديدة تجمع بين علم النفس والذكاء الاصطناعي، تمكنت جامعة الأعمال والتكنولوجيا في تبليسي بجورجيا، من ابتكار نظام فريد يحلل صوت الإنسان ليكشف أبعاده النفسية والسلوكية، فاتحًا الباب أمام ثورة في فهم الشخصية البشرية وتطبيقات عملية تمتد من الصحة النفسية إلى التعليم والتنمية الذاتية، فما هي التقنية التي استخدمها؟
الذكاء الاصطناعي يحلل الحالة النفسية عبر الصوت
نجحت جامعة الأعمال والتكنولوجيا (BTU) في العاصمة الجورجية تبليسي، في تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر قادر على تحليل أنماط الصوت للكشف عن السمات النفسية للأفراد بدقة عالية، النظام يعتمد على دراسة تفاصيل الكلام البشري، مثل النبرة والإيقاع والرنين وسرعة الحديث والتوقفات والتقلبات العاطفية، ليُنتج ما يُعرف بـ «الرمز النفسي»، وهو ملف شامل يوضح كيف يفكر الشخص ويشعر ويتفاعل، كاشفًا عن جوانب معرفية وعاطفية وسلوكية كان يصعب قياسها في السابق، وفق وكالة «reuters» للأنباء.
الـ «رمز النفسي» – أو ما يُعرف أحيانًا بـ psycho-code – هو مفهوم جديد طورته جامعة الأعمال والتكنولوجيا (BTU) في تبليسي بجورجيا، وهو عبارة عن ملف نفسي مفصل يقوم نظام ذكاء اصطناعي بإنشائه من خلال تحليل صوت الإنسان.
النظام لا يركز على مضمون الكلام، بل يفحص:
- النبرة.
- الإيقاع.
- الرنين.
- سرعة الكلام.
- التوقفات.
- التقلبات العاطفية.
وبتحليل هذه التفاصيل، ينتج النظام بيانات كمية دقيقة تعكس السمات المعرفية والعاطفية والسلوكية للفرد، مما يوفر مستوى من الفهم كان يصعب الوصول إليه سابقًا.
وفي حديثها لـ«الوطن»، نصحت الدكتورة إيناس علي استشاري الصحة النفسية بتوخي الحذر فيما يخص الحديث الشخصي مع chatgpt، بعد ابتكار الشفرة النفسية لأن الرمز النفسي يحول الخصائص الصوتية إلى سمات شخصية، هذه المعلومات الحساسة – مثل الأنماط السلوكية أو العاطفية – يمكن اعتبارها بيانات، وفي بعض التشريعات، ويثير هذا الأمر مخاوف قانونية تتعلق بالخصوصية.
نقلة في فهم الوعي البشري
ويُعد هذا الابتكار نقلة نوعية في فهم الوعي البشري، بفضل الدمج بين خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وأبحاث التحليل النفسي الصوتي، إذ يسمح «الرمز النفسي» للمتخصصين بتفسير السلوك والدوافع والإمكانات، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الصحة النفسية والتعليم والتنمية الذاتية.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية لا تهدف إلى استبدال دور علماء النفس، بل إلى دعمه عبر تحويل إشارات الصوت إلى بيانات قابلة للقياس، ما يوفر منظورًا أوسع لفهم السلوك البشري، ويعزز في الوقت ذاته البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.