حكم قطع صلة الرحم مع الأقارب المسيئين.. مركز الأزهر للفتوى يحذر
حكم قطع صلة الرحم مع الأقارب المسيئين.. مركز الأزهر للفتوى يحذر
أكّد مركز الأزهر العالمي للفتوى أنَّه من المعلوم أنَّ الله تعالى حث المؤمنين المستجيبين له سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم أن يصلوا أرحامهم؛ فقال تعالى: {وَاتَّقُوُا اَللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}. [النساء: 1] ولا خلاف في أن صلة الرحم واجبة في الجملة، وقطعيتها معصية عظيمة؛ قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}. [محمد: 22]، إذ أنَّ صلة الأرحام من الطاعات المهمة التي أمر بها رب العالمين عز وجل.
لماذا صلة الرحم واجبة؟
وتلقى مركز الأزهر للفتوى سؤالًا جاء فيه «ما حكم قطع صلة الرحم مع الأقارب الذين يُكثرون من الإساءة إليّ وإلى أسرتي؟»، ونشر المركز الإجابة عبر بوابة الأزهر مؤكّدًا أنَّه ربما يصل الإنسان رحمه فيقطعها من يصلهم، وربما يحسن إلى ذوي رحمه فيسيئون إليه، وقد حدث ذلك على عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءه رجل يشكو من مثل ما يشكي منه السائل الكريم، من إساءة وسوء معاملة.
الحرص على أدنى درجات الصلة حال الأذى
وواصل الأزهر الشريف: فعن أبي هريرة، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأُحسِن إليهم ويُسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك». أخرجه مسلم.
وتابع مركز الأزهر: «عليك أيها السائل بالصبر على إيذائهم، وابتغاء المثوبة والجزاء الجزيل من رب العالمين على ذلك، وإن كنت على يقين أنهم لن يَكُفُّوا عن الإساءة لك ولأهلك، فلتكن صلتك بهم بأدنى درجات الصلة، في المناسبات والأعياد، وتهنئتهم في أفراحهم، وعيادة مريضهم، ومواساتهم في مصابهم، ولو عن طريق الهاتف، ولكن يحرم عليك القطيعة بشكل كامل».