وزير الري: ننفذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية
وزير الري: ننفذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى «إعادة صياغة العلاقة المتكاملة بين المياه والطاقة والمناخ من أجل مستقبل مستدام»، والمنعقدة اليوم الثلاثاء الموافق 9 سبتمبر 2025، ضمن فعاليات «المؤتمر العالمي الثاني للمياه والطاقة وتغير المناخ» بدولة البحرين.
وفي كلمته بالجلسة، توجه الدكتور سويلم بالتحية لدولة البحرين الشقيقة على التنظيم المتميز لهذا المؤتمر الدولي الهام، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون بين كافة دول العالم في مجال المياه، خاصة تعزيز التعاون بين مصر والدول العربية التي تُعد من أكثر دول العالم التي تعاني من ندرة المياه، وتحقيق التكامل وتبادل الخبرات بين الدول العربية؛ لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الثلاثة (الشمس، والمياه المالحة، والرمال).
معالجة مياه الصرف الزراعي
أشار إلى ما تقوم به الدولة المصرية من تنفيذ مشروعات كبرى وانتهاج سياسات مائية تهدف لرفع كفاءة استخدام المياه والاستفادة من كل نقطة مياه، مثل التوسع في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي، حيث تقوم مصر حالياً بإعادة استخدام وتدوير المياه عدة مرات بكمية تصل إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، والتي من المتوقع زيادتها إلى 26 مليار متر مكعب سنوياً في عام 2026 بعد انتهاء أعمال المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي لمحطة الدلتا الجديدة، والمسارين الناقلين للمياه المنتجة من محطة معالجة بحر البقر لمناطق الاستصلاح في شمال ووسط سيناء.
وأشار إلى أهمية التوجه نحو التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء باستخدام الطاقة الشمسية، كأحد الحلول المستقبلية للتعامل مع تحديات المياه، شريطة تعزيز البحث العلمي في هذا المجال بما يسهم في تقليل تكلفة التحلية؛ لجعل التحلية لإنتاج الغذاء ذات جدوى اقتصادية، مع تطبيق مبدأ «البصمة المائية» للمحاصيل بالشكل الذي يحقق أعلى إنتاجية محصولية من وحدة المياه، والاستفادة من «تقنية الأكوابونيك» في تربية الأسماك، ثم استخدام نفس وحدة المياه في الزراعة بالتقنيات المتطورة التي تحقق أعلى إنتاجية محصولية لوحدة المياه.
واستعرض الدكتور سويلم مجهودات الوزارة في مجال تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال العمل على تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية بتطوير محطات رفع المياه القائمة على الترع والمصارف، وحوكمة استخدام المياه الجوفية بما ينعكس على تقليل استهلاك الطاقة المستخدمة في رفع المياه من الآبار، حيث تم تعديل قانون الموارد المائية والري فيما يخص استخدام الخزانات الجوفية، وتشديد الرقابة على الآبار الجوفية لضمان التزامها بالاشتراطات والمحددات الصادرة عن الوزارة، وتنفيذ إجراءات لحصر الآبار الجوفية المخالفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية
وأضاف أن الوزارة تقوم حالياً بتنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي ترتكز على تعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار في مجال الري، ودمج التقنيات الذكية والرصد بالأقمار الصناعية والري الذكي في مجال المياه، والتوسع في الاعتماد على معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.
كما بذلت الوزارة مجهودات كبيرة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، حيث نفذت الوزارة 1648 منشأ للحماية من أخطار السيول، كما تم ويُجرى تنفيذ العديد من المشروعات لحماية الشواطئ المصرية سواء باستخدام الطرق التقليدية أو الطريق الطبيعية الصديقة للبيئة، وأشار الدكتور سويلم إلى أن مصر حريصة على نقل خبراتها المتميزة في مجال الحماية من أخطار السيول وحماية الشواطئ للدول العربية الشقيقة، وعلى سبيل المثال، يقوم المركز القومي لبحوث المياه حالياً بتنفيذ دراسة لمنطقة درنة بدولة ليبيا الشقيقة؛ لتنفيذ أعمال حماية من أخطار السيول بالمنطقة.
واستعرض الدكتور سويلم النهج التعاوني الذي تتبعه مصر؛ لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل بتنفيذ مشروعات تهدف في المقام الأول لخدمة مواطني هذه الدول، مثل إنشاء آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية لأغراض الشرب، وخزانات أرضية، ومراسٍ نهرية، ومشروعات لمكافحة الحشائش المائية، وإنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضان، ومركز لنوعية المياه، وتبادل الزيارات والأبحاث التطبيقية، وتنفيذ دراسات فنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية بدول حوض النيل، بالإضافة إلى تدريب وبناء قدرات المتخصصين في قطاع المياه، كما أطلقت مصر آلية تمويلية جديدة بمخصصات مالية قدرها 100 مليون دولار؛ لتنفيذ مشروعات تنموية ودراسات بدول حوض النيل الجنوبي.