«التمور» ثروة مصر واقتصادها الأخضر الواعد.. القيمة المضافة للنخيل تحتاج المزيد من التطوير

كتب: محمد أبو عمرة

«التمور» ثروة مصر واقتصادها الأخضر الواعد.. القيمة المضافة للنخيل تحتاج المزيد من التطوير

«التمور» ثروة مصر واقتصادها الأخضر الواعد.. القيمة المضافة للنخيل تحتاج المزيد من التطوير

تُعد التمور واحداً من أقدم وأهم المحاصيل الزراعية فى مصر والشرق الأوسط، حيث ارتبطت زراعة النخيل بالحضارة المصرية القديمة، ولا تزال حتى اليوم، تُمثل عنصراً مهماً فى البنية الزراعية والغذائية والاقتصادية. ومع اتساع الرقعة الزراعية وزيادة الاهتمام بزراعة الأصناف عالية القيمة من النخيل، تحوّلت التمور إلى ثروة زراعية واعدة يُمكن أن تلعب دوراً محورياً فى دعم الاقتصاد الوطنى وتعزيز الصادرات الزراعية.

اليوم، تحتل مصر المركز الأول عالمياً فى إنتاج التمور من حيث الكمية، حيث تُنتج ما يقرب من 19% من الإنتاج العالمى، حسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، حيث تنتشر زراعة النخيل فى جميع المحافظات، مما يمنح هذا المحصول تنوعاً بيئياً ومناخياً يؤثر إيجاباً على جودة الثمار وتعدّد أنواعها. ورغم هذا الإنتاج الضخم، فإن القيمة المضافة للتمور المصرية لا تزال بحاجة إلى المزيد من التطوير، سواء من حيث التصنيع والتعبئة أو التسويق الخارجى. إذ تمتلك مصر فرصاً كبيرة لتحسين سلاسل القيمة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذا المنتج عبر التوسّع فى الصناعات المرتبطة به مثل التمور المجفّفة، والدبس، والعجوة، ومشتقات النخيل الأخرى.

الاستثمار فى قطاع التمور لا يقتصر فقط على العائد الاقتصادى، بل يمتد ليشمل البعد الاجتماعى من خلال توفير فرص عمل فى المناطق الريفية، والمحافظات النائية والمساهمة فى تنمية المجتمعات المحلية، وتحقيق الأمن الغذائى، وعليه فإن دعم هذا القطاع يُمثل خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل زراعى وصناعى مستدام لمصر.


مواضيع متعلقة