خبير دولي: التمور ثروة واعدة.. ومتوسط الاستهلاك 13.7 كجم للفرد سنويا

كتب: محمد أبو عمرة

خبير دولي: التمور ثروة واعدة.. ومتوسط الاستهلاك 13.7 كجم للفرد سنويا

خبير دولي: التمور ثروة واعدة.. ومتوسط الاستهلاك 13.7 كجم للفرد سنويا

أكد الدكتور شريف الشرباصى، الخبير الدولى فى زراعة النخيل، الحاصل على جائزة خليفة العالمية فى مجال التمور، أن النخيل ثروة واعدة ومصر الثامنة عالمياً فى التصدير ومتوسط الاستهلاك 13.7كجم للفرد سنوياً.

وقال، فى حوار لـ«الوطن»، إن نقص العمالة المدربة وارتفاع الأجور وضعف الخدمات الزراعية من أبرز التحديات، ومصر تمتلك 15 مليون نخلة تنتج 2 مليون طن سنوياً، و«المجدول» و«البرحى» من أبرز الأصناف، مشيراً إلى أن تشجيع البحوث العلمية فى الزراعة والتصنيع والتسويق وإنشاء مراكز تجميع وتخزين بمناطق الإنتاج وتشجيع الصناعات المرتبطة بمخلفات النخيل، أبرز الحلول للنهوض بالقطاع.

■ كيف ترى مستقبل قطاع النخيل والتمور فى مصر؟

- قطاع النخيل والتمور فى مصر ثروة قومية حقيقية، يمكنه أن يتحول إلى إحدى ركائز الاقتصاد الزراعى إذا ما تم استغلاله بصورة علمية ومنظمة ومصر تمتلك كل المقومات، لكن الأمر يتطلب إرادة واضحة، وتخطيطاً منهجياً، وتكاملاً بين كافة الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية، ونخيل البلح أصبح من المحاصيل الاستراتيجية فى مصر، ومصدر دخل رئيسى لسكان الواحات والصعيد وهناك نمو متسارع، مدفوعاً بزيادة الاستثمارات فى القطاع الزراعى، وتوجّه الدولة لاستصلاح الأراضى الصحراوية، ويشهد قطاع النخيل تطوراً ملحوظاً فى مناطق الاستصلاح الجديدة، بالتزامن مع النمو الكبير فى زراعة النخيل بدول العالم، خصوصاً الدول العربية، التى تنتج أكثر من 75% من الإنتاج العالمى للتمور، البالغ 9.8 مليون طن حتى نهاية 2024.

■ ماذا عن الموقف المحلى من حيث المساحة المزروعة والإنتاج؟

- جميع محافظات مصر تزرع نخيل البلح، حيث يناسب المناخ المصرى هذا النوع من الزراعة وبلغت المساحة المزروعة بالنخيل 177 ألف فدان، ويُقدر عدد النخيل الإناث المنتجة بأكثر من 15 مليون نخلة، تُنتج أكثر من مليون و800 ألف طن سنوياً، وحسب آخر الإحصاءات، صدّرت مصر خلال العام الماضى 71 ألف طن من التمور بـ107 ملايين دولار، مقارنة بـ50 ألف طن فقط قبل عشرة أعوام، وهو مؤشر جيد على تحسن جودة الأصناف المصرية مثل المجدول والبرحى.

■ وما أهم الدول المستوردة للتمور المصرية؟

- المغرب وإندونيسيا هما من أكبر الدول المستوردة للتمور المصرية، ومؤخراً، بدأت تركيا فى الاستيراد بعد دخول صنف «المجدول» إلى السوق المصرية وبدء إنتاجه، وتستورد كل من الإمارات وبنجلاديش كميات متوسطة، بينما بدأت ماليزيا وهولندا وروسيا الاتحادية استيراد كميات متزايدة.

■ وماذا عن أبرز نقاط الضعف؟

- رغم تصدرها فى الإنتاج، تتراوح مرتبة مصر بين السادسة والثامنة عالمياً فى قائمة الدول المصدّرة ونسبة التصدير لا تتجاوز 3-4% فقط من إجمالى الإنتاج، وهناك دول غير منتجة مثل فرنسا، وأخرى أقل إنتاجاً مثل أمريكا وتونس، تتفوق على مصر فى التصدير وفيما يتعلق بالأسعار التصديرية للتمور المصرية فهى منخفضة جداً مقارنة بالدول الأخرى، والأصناف الرطبة هى الأكثر انتشاراً فى مصر، بينما السوق تفضل الأصناف نصف الجافة وهناك أكثر من 4.4 مليون نخلة مجهولة الصنف، ما يؤثر سلباً على الجودة والإنتاج، وتعانى مصر من نقص كبير فى مصانع تصنيع وتعبئة وتغليف التمور.

■ ما التحديات الرئيسية التى تواجه تنمية قطاع التمور؟

- تتمثل أهم التحديات فى نقص العمالة المدربة وارتفاع أجورها، وضعف الخدمات الزراعية وغياب أساليب الزراعة الحديثة وضعف معاملات ما بعد الحصاد (تعبئة، نقل، تدريج) ونقص المصانع فى المناطق المنتجة وغياب مراكز تجميع البلح ومنتجاته الثانوية وقلة وسائل الحفظ بالتبريد والتجميد، وارتفاع أسعار معدات تصنيع التمور ونقص الخبرة الفنية فى مناطق الإنتاج وضعف التخطيط التسويقى وغياب قنوات الترويج المدروسة وعدم وجود كيان مؤسسى مركزى يشرف على تطوير القطاع، ونقص مراكز البحوث والتطوير المعنية بزراعة وتصنيع وتسويق التمور.

■ وما الحلول المقترحة للنهوض بالقطاع؟

- تشجيع البحوث العلمية التطبيقية فى مجالات الزراعة والتصنيع والتسويق وإجراء حصر دقيق لأعداد النخيل، الأصناف، والإنتاجية على مستوى الجمهورية والتركيز على الأصناف التصديرية عالية الجودة وإنشاء مراكز تدريب على زراعة وخدمة النخيل والصناعات المرتبطة به وتطوير وتحديث مصانع التمور لتواكب المواصفات العالمية وإنشاء مراكز تجميع وتخزين مبرد للتمور فى مناطق الإنتاج، وتشجيع الصناعات الصغيرة المرتبطة بالنخيل، ودعم إنتاج الأعلاف من مخلفات النخيل، وتطوير معدات وآلات تصنيع التمور محلياً، وإقامة معارض وأسواق محلية ودولية لترويج منتجات التمور، واعتماد مواصفات قياسية موحدة لضمان جودة المنتج، وتوفير دعم حكومى مباشر من خلال تمويلات ميسرة، وإعفاءات جمركية على المعدات المستوردة، وخفض رسوم النقل للمصدرين، وزيادة التوعية الإعلامية والصحية والغذائية بأهمية التمور، وإدخال التمور كمكون أساسى فى برامج التغذية المدرسية.


مواضيع متعلقة