«العرابي»: خطاب مصر إلى مجلس الأمن بشأن السد الإثيوبي خطوة قوية تحمي الأمن القومي
«العرابي»: خطاب مصر إلى مجلس الأمن بشأن السد الإثيوبي خطوة قوية تحمي الأمن القومي
أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن الخطاب الذي وجهته مصر إلى مجلس الأمن بشأن خروقات إثيوبيا وإعلانها الأحادي عن تشغيل السد الإثيوبي، يمثل خطوة سريعة وحاسمة تعكس بوضوح جدية الموقف المصري في الدفاع عن قضية وجودية ترتبط بحقوقها المائية وأمنها القومي.
وأوضح العرابي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش والدكتورة منة فاروق في برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر لا تفرط في حقوقها، مشيرًا إلى أن الخطاب المصري ارتكز على أسانيد قانونية قوية تمنحه ثقلًا أمام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن مجلس الأمن لم يتعامل بالجدية الكافية مع خطورة الموقف في مراحل سابقة، نتيجة بطء التحرك وهشاشة القرارات، فضلًا عن استمرار بعض الدول في استخدام حق الفيتو بما أعاق قدرة المجلس على حسم قضايا مصيرية تتعلق بالسلم والأمن الدوليين.
وأكد العرابي أن المعركة الدبلوماسية المقبلة لن تقتصر على مجلس الأمن، بل ستمتد إلى الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، اللذين يمثلان ساحات مهمة في مواجهة الممارسات الإثيوبية، خاصة أن أديس أبابا تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي ومع ذلك تضرب بمواثيقه عرض الحائط.
وأضاف أن طموحات إثيوبيا لا تتوقف عند السد الإثيوبي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى مساعٍ للهيمنة على منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وهو ما يزيد من خطورة الموقف ويضاعف مسؤولية مصر في مواجهته.
وشدد على ضرورة إعادة صياغة المفاهيم القانونية المرتبطة بحوض النيل، والتعامل مع النهر باعتباره موردًا عابرًا للحدود تحكمه قواعد القانون الدولي، في الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا للتحايل على هذه الأعراف.
واختتم العرابي بالتأكيد على أن مصر ستعتمد على استراتيجية دبلوماسية متوازنة، تقوم على العمل الثنائي مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، بالتوازي مع التحرك في الإطار متعدد الأطراف، لضمان حماية مصالحها الوطنية ومواجهة التحديات الإثيوبية في مختلف المحافل الدولية.