فرنسا تشهد احتجاجات اجتماعية واسعة ضد خطة الميزانية وسط إجراءات أمنية مكثفة
فرنسا تشهد احتجاجات اجتماعية واسعة ضد خطة الميزانية وسط إجراءات أمنية مكثفة
تشهد فرنسا منذ صباح اليوم الأربعاء، تحركات اجتماعية واسعة النطاق وعدة مظاهرات في جميع أنحاء البلاد في إطار الدعوة إلى حركة «لنغلق كل شيء» التي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يُنتظر أن تكشف حجم الغضب الشعبي اعتراضا على خطة ميزانية الدولة التي اقترحها رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو.
ماذا يحدث في فرنسا؟
انطلقت هذه الحركة قبل عدة أشهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتسعى إلى تنظيم مظاهرات وإضراب عام لاسيما في قطاعي النقل والمستشفيات في جميع أنحاء البلاد، احتجاجا على مقترحات الميزانية الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو، والتي تشمل من بينها تقليص نفقات تصل إلى 43.8 مليار يورو بهدف الحد من العجز المتنامي، ومن بين بنود هذا المشروع المثيرة للجدل إلغاء يومي عطلة رسمية وخفض نفقات الصحة بـ5 مليارات يورو.
ومن المتوقع مشاركة 100 ألف شخص في هذه الاحتجاجات والاضرابات في جميع أنحاء فرنسا، إذ يحشدون على مدار اليوم لعرقلة الدراسة وقطع الطرق وتنظيم إضرابات ومظاهرات، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.
ومنذ الصباح الباكر، تمّ تنظيم مظاهرات في عدة مدن فرنسية وتعليق الدراسة في عدة مدارس، كما تمّ إغلاق عدة طرق سريعة على أطراف العاصمة الفرنسية باريس، ضمن حركة «لنغلق كل شيء» الاحتجاجية.
ووفقًا لقوات الدرك الفرنسي، يتواجد حاليا نحو 3 آلاف متظاهر في فرنسا، وتمّ رصد 80 حركة احتجاجية مختلفة.
وسُجلت منذ الصباح وحتى الآن محاولات لقطع الطرق عند مداخل باريس، والطرق الدائرية في عدة مدن، إضافة إلى بعض الطرق السريعة.
السلطات تراقب الوضع في فرنسا
وتراقب السلطات بشكل خاص هذه التحركات تخوفا من وقوع أعمال عنف، وحتى الآن، أسفرت هذه الاحتجاجات عن توقيف 105 أشخاص في جميع أنحاء البلاد، خصوصا بعد عمليات قطع أو محاولات قطع للطرق، وعمليات تخريب، حسب رويترز.
ومن المتوقع أن تشهد البلاد عدة اضطرابات في قطاع النقل، فبالرغم من أن القطارات السريعة ستسير بشكل طبيعي، فإن اضطرابات متوقعة على بعض خطوط السكك الحديدية في منطقة «إيل دو فرانس»؛ إذ أعلنت هيئة السكك الحديدية أن عدة خطوط قطارات ستتعطل اليوم الأربعاء ونصحت المسافرين المتضررين بعدم السفر أو العمل عن بُعد في ذلك اليوم.
كما ستشهد العاصمة الفرنسية عدة اضطرابات في وسائل المواصلات، حيث سيعمل قطاران من أصل 3 قطارات على عدة خطوط مترو الانفاق.
يشار إلى أنَّ «مقاطعة وعصيان وتضامن» هو عنوان هذه الحركة «لنغلق كل شيء» وهي حركة مدنية تدعمها بعض النقابات واليسار الراديكالي، بهدف شل البلاد في هذا اليوم، وتأتي بعد يومين من التصويت على حجب الثقة عن حكومة فرانسوا بايرو المستقيلة.
ويتمّ تنظيم هذه المظاهرات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ أعلن وزير الداخلية الفرنسي في الحكومة السابقة، برونو ريتايو، نشر 80 ألف عنصر من قوات الأمن، لضمان النظام العام ، حيث ستنظم مئات الفعاليات والاحتجاجات اليوم في مختلف أنحاء البلاد، وقال محذرا «لن يتم التسامح مع أي عنف».