هل يعاني ترامب من «خرف ناشئ»؟.. علامات تقلق علماء النفس في أمريكا
هل يعاني ترامب من «خرف ناشئ»؟.. علامات تقلق علماء النفس في أمريكا
مخاوف جديدة بشأن قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعرفية، أثارها عالم نفس أمريكي بعدما تطرق إلى عنصرين رئيسيين يسهمان فيما وصفه بـ«انهيار ترامب»، إذ أوضح الدكتور هاري سيجال، عالم النفس السريري، في حلقة حديثة من سلسلته على يوتيوب «ترامب المتقلص»، أنه يحلل سلوك رئيس أمريكا الحالي من زاويتين، الأولى تتعلق بنرجسيته الخبيثة التي تنتج عنها سمات، مثل الكذب القهري والافتقار للتعاطف مع الآخرين، أما الثانية فهي ما وصفه هو وزميله الدكتور جون جارتنر بـ«الخرف الناشئ»، مؤكدًا: «بدأنا نشهد بعض العلامات المبكرة للتفكك المعرفي لديه، لذا لاحظنا ذلك ووثقناه».
ماذا يعني انهيار ترامب؟
لفت سيجال في البداية إلى فضيحة ملفات إبستين، كعامل يُزعم أنه أدى إلى هذا الانهيار، مشيرًا إلى أن رد فعل ترامب على الجدل، حين وصف القضية بأنها مجرد خدعة ديمقراطية أخرى، كان تصرفًا غير لائق تمامًا ويدل على أنه لا يستمع لأي نصيحة، كما أضاف أن هذا الرد يذكّره بالتدهور المعرفي لدى دونالد ترامب، لأنه لم يعد يقول هذا إلا الآن كلما سئل عن إبستين، وقد ألقى باللوم على أوباما في الأمر رغم أن إبستين حوكم خلال فترة ولايته، وهو ما وصفه سيجال بأنه لا معنى له سياسيًا ولا حتى معرفيًا، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

تحذير من استمرار التدهور المعرفي
أشار الطبيب النفسي أيضًا إلى أن الهزائم القضائية الأخيرة تسرّع من انهيار ترامب، وسلط الضوء على حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية الذي يمنعه من استخدام قانون الأعداء الأجانب لترحيل الفنزويليين، إلى جانب حكم آخر يعلن أن الرسوم الجمركية التي فرضها غير دستورية، وفي هذا السياق، استشهد بلقطات للكاتب مايكل وولف، الذي وصف رد فعل ترامب على النكسات القانونية بأنها لحظة الغضب، حيث لا يستطيع تقبل فكرة وجود ضوابط وتوازنات في الحكومة، ويرى أن أي رفض لقراراته هو بمثابة إهانة شخصية له، ما يدفعه إلى الدخول في نوبة غضب عنيفة والرد شخصيًا بكل الطرق الممكنة.
واختتم سيجال تحليله، قائلًا: «هذا يشير إلى نوع من الهشاشة، إنه نوع من عدم القدرة على تحمل النكسات، فكل خسارة تعني أنه يثور في البيت الأبيض، ويطلق تصريحات جنونية، ولا يسمح لأحد بالاعتراض عليه»، وتساءل عما إذا كان ترامب سيفقد نفوذه قبل أن يصبح مشوشًا على المستوى الإدراكي، محذرًا من أنه إذا استمر تدهوره، فقد يصل إلى نقطة لن يتمكن فيها من أداء واجباته على الإطلاق.
وعلى الرغم من مخاوف سيجال، أكد طبيب البيت الأبيض في أبريل الماضي، بأن ترامب يتمتع بصحة بدنية وإدراكية ممتازة، وأنه لائق تمامًا للقيام بواجبات القائد الأعلى ورئيس الدولة، بعدما خضع لفحص طبي شامل استمر قرابة 5 ساعات، شمل فحوصات دم وتقييمًا للقلب وتقييمات عصبية، بالإضافة إلى تقييم «مونتريال» الإدراكي (MoCA)، حيث حقق فيه درجة كاملة 30 من 30.