خبير قانون دولي: يجب تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المجرمين الإسرائيليين في أي مكان
خبير قانون دولي: يجب تفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاكمة المجرمين الإسرائيليين في أي مكان
حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، من تصاعد الأطماع الإسرائيلية التوسعية في المنطقة، مؤكدا أن اعتداءات الاحتلال على فلسطين وسوريا ولبنان والأردن، تكشف عن مخطط استعماري منظم يهدف لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط وفقا للرؤية الصهيونية، وأن المشروع الإسرائيلي التوسعي يتعارض جذريا مع مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير المصير.
الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تشكل انتهاكا صارخا لمبدأ السيادة الإقليمية
وأوضح أستاذ القانون الدولي العام، في حديثه لـ«الوطن» أن الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية واللبنانية تشكل انتهاكا صارخا لمبدأ السيادة الإقليمية، وتقع تحت تعريف جريمة العدوان المنصوص عليها في القانون الدولي، لافتا إلى أن استمرار احتلال الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، يؤكد النوايا التوسعية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية المتكررة للأردن والضغوط لتوطين الفلسطينيين فيه تهدف لتحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية نهائيا، مؤكدا أن هذا المخطط يتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في أرضه التاريخية.
المجتمع الدولي يملك أدوات قانونية فعالة لردع إسرائيل
وعن سبل الردع القانوني، أكد مهران، أن المجتمع الدولي يملك أدوات قانونية فعالة لردع إسرائيل أبرزها تفعيل المسؤولية الدولية للدول من خلال محكمة العدل الدولية والمطالبة بوقف الانتهاكات وإلزام إسرائيل بدفع تعويضات عن الأضرار المترتبة على عدوانها، مشيرا إلى إمكانية إحالة القيادة الإسرائيلية للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان.
وأشار إلى أن هذه الآليات ستردع إسرائيل عن مواصلة سياساتها العدوانية وتعزل قادتها دوليا، بجانب ضرورة تفعيل آليات الأمن الجماعي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة من خلال فرض عقوبات اقتصادية شاملة على إسرائيل وحظر التعامل معها في جميع المجالات حتى تلتزم بقرارات الشرعية الدولية وتنسحب من جميع الأراضي المحتلة.
ولفت إلى أهمية تفعيل الولاية القضائية العالمية التي تتيح لأي دولة محاكمة المجرمين الإسرائيليين المتواجدين على أراضيها بتهم ارتكاب جرائم دولية، مؤكدا أن هذا الإجراء يحد من حرية حركة القادة الإسرائيليين ويضعهم تحت طائلة المساءلة القانونية، ونجاح الردع القانوني مرهون بالإرادة السياسية للمجتمع الدولي وتوحيد الموقف العربي والإسلامي لمواجهة المخطط الإسرائيلي التوسعي، مشددا على أن غياب الردع الحقيقي يشجع إسرائيل على المضي قدما في مخططاتها التدميرية للمنطقة.