مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي: تظاهرات فرنسا تعكس أزمة ثقة ولا تهدد الديمقراطية
مستشار سابق بالبرلمان الأوروبي: تظاهرات فرنسا تعكس أزمة ثقة ولا تهدد الديمقراطية
قال عبدالغني العيادي، المستشار السابق في البرلمان الأوروبي، إن التظاهرات الحالية في فرنسا لا تعكس أزمة ديمقراطية بقدر ما تُعبّر عن تقاليد سياسية راسخة في الشارع الفرنسي، الذي لطالما استخدم الاحتجاج كأداة للتعبير عن موقفه من السلطة، موضحا أن هذه التحركات التي تأخذ طابعًا سياسيًا حزبيًا في بعض جوانبها، تعبر عن رفض واضح من قبل اليسار المتطرف وبعض القوى الاجتماعية لسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، لكنها تبقى ضمن الأطر الديمقراطية.
دوافع الاحتجاجات في فرنسا
وأشار العيادي خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن دوافع الاحتجاجات تتجاوز مجرد الاعتراض على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، لتمتد إلى أزمة ثقة أعمق بين المواطنين والمؤسسات السياسية، خصوصًا بعد سلسلة من الصدمات السياسية والاجتماعية التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة، بدءًا من احتجاجات «السترات الصفراء»، حتى أزمة تعديل نظام التقاعد، مضيفا أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة زادت من هذا الاستياء، في ظل غياب أغلبية واضحة، ما زاد من شعور فئات واسعة من الناخبين بأن أصواتهم لم تُترجم إلى تمثيل حقيقي.
إدراك أهمية الوحدة الوطنية
حذّر العيادي من اختزال الأزمة الحالية في الصراع بين الرئاسة والمعارضة، مشيرًا إلى أن هناك أزمة في مقاربة الواقع السياسي لدى بعض القوى، خاصة الشعبوية منها، موضحا أن تجاهل هذه القوى للتحديات الدولية والداخلية التي تواجه فرنسا، وغياب رؤية توافقية وطنية، قد يفاقم الانقسام.
ودعا إلى إدراك أهمية الوحدة الوطنية، لا سيما في ظل استحقاقات انتخابية مقبلة، منها الانتخابات المحلية، والرئاسية المنتظرة في عام 2027، التي ستعيد رسم المشهد السياسي الفرنسي بالكامل.