رئيس جامعة القاهرة: شراكات مع مؤسسات تعليمية دولية لمواكبة تطورات سوق العمل
رئيس جامعة القاهرة: شراكات مع مؤسسات تعليمية دولية لمواكبة تطورات سوق العمل
أكد الدكتور محمد سامى عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن رؤية الجامعة للعام الجديد تستهدف الحفاظ على الريادة الجامعية، ومواكبة سوق العمل، وعقد المزيد من الشراكات مع الجامعات والمؤسسات المرموقة، لتحقيق هذه الأهداف، مشدداً على أن الطالب الجامعى هو محور استراتيجية تطوير التعليم، وأن كفاءة الخريج لا تعتمد فقط على الشهادة التى يحصل عليها فى نهاية دراسته الجامعية، وإنما على المهارات التى يكتسبها.. وإلى نص الحوار:
■ ما رؤية جامعة القاهرة للارتقاء بمستواها لتكون فى مقدمة الجامعات العالمية المرموقة؟
- جامعة القاهرة هى النواة الحقيقية للتطوير، ونستهدف الحفاظ على الريادة الجامعية، من خلال مواكبة سوق العمل، وعقد الشراكات مع المؤسسات والجامعات الأجنبية المرموقة، واستخدام الآليات والأساليب الحديثة فى التدريس، لتطوير مهارات الطلاب وتنميتها، فالخريج لا يكون بالشهادة الحاصل عليها فقط، وإنما بالمهارات التى يكتسبها خلال فترة الدراسة، وبدأنا العمل على استراتيجية التطوير خلال السنوات الخمس المقبلة، لبناء شخصية الطالب، وربط مخرجات التعليم والأبحاث بالصناعة وريادة الأعمال، مع الاهتمام بالذكاء الاصطناعى.
■ كيف تتعامل الجامعة مع أصولها؟ وما خطط إدارتها لتعزيز هذه الريادة؟
- هناك الأصول المادية، وتشمل المنشآت التعليمية من مدرجات ومعامل ومختبرات وقاعات وأراضى وغيرها، والأصول المعنوية، وتتمثل فى مخرجات البحث العلمى، وبراءات الاختراع، ونعمل على الاستثمار فى القطاعين، حيث شكلنا لجنة لصون وحماية أملاك الجامعة وحسن استثمارها بالشكل المناسب، وكذلك تم تدشين شركة لإدارة الأصول المعنوية، وذلك لأول مرة فى تاريخ جامعة القاهرة، ومنذ تأسيس هذه الشركة فى يناير الماضى استطعنا تقديم 185 فكرة مميزة من مختلف الكليات التابعة للجامعة، حيث تعمل شركة الاستثمار على تسويق براءات الاختراع، من خلال الشراكات مع رجال الصناعة والأعمال.
■ وماذا عن تطوير كليات القطاع الإنسانى فى جامعة القاهرة؟
- لقد تحدثت القيادة السياسية عن كليات القطاع الإنسانى، وتأثيرها على سوق العمل، وكانت تلك الرؤية صائبة، خاصةً أننا لدينا أعداداً كبيرة من الخريجين لسوق العمل من هذه الكليات، وهناك مشكلة فى عدم حصولهم على الفرصة المناسبة للعمل فى القطاع الذى تخصصوا فيها، ومن هنا تطلب الأمر إعادة النظر، فنعمل على تدشين شراكات لاكتساب خريجى القطاع الإنسانى العلوم والمعارف، التى تمحنهم الفرصة للحصول على فرصة فى سوق العمل، فى ضوء المستجدات القائمة.
■ وماذا عن الفروع الأخرى التابعة لجامعة القاهرة؟
- جامعة القاهرة لها عدة أفرع، سواء الأهلية أو الدولية أو التكنولوجية، وهى أفرع مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية، وتشهد منطقة «وصلة دهشور»، فى مدينة 6 كتوبر، حالياً، وجود كيانين تابعين لجامعة القاهرة، وهما الفرع الأهلى، والفرع الدولى، ونعمل حالياً على الاستفادة من المؤسستين، فالجامعة الأهلية كيان جديد أنشئ بقرار من رئيس الجمهورية رقم 245 لسنة 2025، ويضم 14 كلية، تشمل 26 برنامجاً تعليمياً فى الطب والهندسة والصيدلة وغيرها، ولكنها برامج ذات طبيعة خاصة، بما يتواكب أكثر مع سوق العمل، ويتعاون أكبر مع القطاع الصناعى، وهو يسهم فى عمل طفرة كبيرة فى الشراكة مع كبرى الشركات، وقد حصل فرع الجامعة الأهلية على كافة الموافقات من المجلس الأعلى للجامعات، بشأن اللوائح والبرامج الدراسية المختلفة، وجميع أعضاء هيئة التدريس من الجامعة الأم، ولو احتجنا تخصصات نادرة من الخارج، نستضيفهم لسد أى عجز أو احتياجات، أما بالنسبة لفرع الجامعة الدولية، فنعمل على تعزيز الشراكات مع المؤسسات والجامعات الأجنبية المرموقة، بحيث تكون لدينا مقرات لجامعات أجنبية داخل الفرع الدولى، ولا يوجد ما يمنع أن يكون لدينا كيانات لجامعات فرنسية أو بريطانية، ونسعى لذلك بشكل جدى، لنصل إلى أن تكون لدينا كيانات متكاملة تحت مظلة جامعة القاهرة، وأبرمنا بالفعل شراكات مع عدد من كبرى الجامعات الأجنبية، حيث نستهدف الطالب المتميز بمختلف الشهادات، والقادر على المتابعة وتحصيل المهارات، بشرط التميز، والمجموع الحد الفاصل هو المحرك الأساسى للقبول، كما بدأنا التواصل مع وزارة التعليم العالى حول تبعية إحدى الجامعات التكنولوجية، القريبة من جامعة القاهرة، وهذا الموضوع قيد الدراسة، وعلى الأرجح سيتم اختيار جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية، لتكون فرعاً لجامعة القاهرة.
■ ما رؤية جامعة القاهرة لتطوير قطاع المستشفيات الجامعية؟
- لدينا 27 مستشفى جامعياً تابعاً لجامعة القاهرة، تؤدى خدماتها فى قطاع كبير منها بالمجان، وأكثر من 80% من الخدمات، ويلقب مستشفى «قصر العينى» بأنه الملاذ الآمن للمواطنين فى مصر، وهذه الكيانات تحتاج للتطوير، ومن المقرر أن نحتفل العام المقبل بمرور 200 عام على تأسيسه، ونسابق الزمن للتطوير من أجل تقصير دورة علاج المريض فى المستشفى، لتكون حوالى 3 أو 4 أيام، ولكن تكلفة تطوير المستشفيات الجامعية كبيرة، ونعمل ونجتهد لاستقبال رعايات وشراكات من أجل التطوير، واستخدام الموارد الذاتية للتطوير، وكذلك نأمل أن يتم افتتاح مستشفى «500500» فى الربع الأخير من العام الجارى.