الأذان موعدهما.. حكاية طفل يقود جاره الكفيف للمسجد 5 مرات يوميًا
الأذان موعدهما.. حكاية طفل يقود جاره الكفيف للمسجد 5 مرات يوميًا
يحرص الطفل محمود أحمد نافع على الوقوف يوميا في مكانه المعتاد مع حلول كل صلاة، أمام بيت جاره الكفيف «عم إبراهيم»، لتبدأ رحلتهما القصيرة نحو جامع الرحمن بمدينة الإسماعيلية، في مشهد يومي يُعبر عن حسن الجوار.
«محمود» يصطحب جاره الكفيف عم إبراهيم إلى المسجد
مع اقتراب أذان الفجر بتوقيت مدينة الإسماعيلية، يتوجه الطفل «محمود» إلى جاره الكفيف عم إبراهيم الذي يعتبره ليس مجرد جار، بل مٌعلما، ورفيقا، وذاكرة حيّة منذ أن كان صغيرًا.
يقول محمود بسعادة: «عم إبراهيم من أول ما اتعلمت الصلاة في المسجد من سنين، وأنا معاه في كل الصلوات من الفجر لحد العشاء.. هو جاري وشيخي وصديقي وأستاذي».
يتكرر المشهد 5 مرات في اليوم وهي مواقيت الصلاة، لكنه بالنسبة لـ محمود البالغ 13 عامًا يبدو جديدًا كل مرة: «أنا كل يوم بقف قدام باب البيت، هو بيحس بيا وييجي لوحده.. نتمشى سوا لحد جامع الرحمن، نصلي الفرض، وبعد الصلاة ارجعه تاني لحد بيته، أوصّله للباب، وانتظره لحد الصلاة اللي بعدها… كل فرض بيجمعنا من أول وجديد».
طفل يقود شيخه الكفيف 5 مرات
يقود الطفل شيخه الكفيف: «بأخده من قدام بيته، يدي في إيده، وبنمشي سوا للمسجد.. هو بيتكأ عليا كأني عصاه، وأنا باشوف له الطريق».
يكتفي محمود بالتواجد أمام منزل عمي إبراهيم دون الطرق على الباب: «بنروح مسجد المنطقة، وهو مسجد الرحمن، بنصلي وبنرجع تاني للبيت. بودّع عم إبراهيم وبنلتقي تاني في الصلاة اللي بعدها»، يترك العم إبراهيم أثره في قلب الصغير: «عم إبراهيم بيدعي لي دائمًا، ولأمي وأبويا كمان.. بيقولي: اللهم ارزقك الثبات على الصلاة ويدومك بارًا بوالديك».
أما عن أكثر نصيحة تعلمها الطفل من جاره: «أكتر نصيحة مُهمة قالها لي كانت الصلاة زي البوصلة.. لو توهت في الدنيا صلي».