المقاولون العرب ترسم خريطة جديدة للبنية التحتية في قلب إفريقيا

كتب: editor

المقاولون العرب ترسم خريطة جديدة للبنية التحتية في قلب إفريقيا

المقاولون العرب ترسم خريطة جديدة للبنية التحتية في قلب إفريقيا

قالت المهندسة هبة أبوالعلا، نائب رئيس شركة المقاولون العرب، إنّ الشركة نجحت في ترسيخ وجودها بالقارة الإفريقية عبر مشروعات قومية كبرى، على رأسها مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي يعد ثاني أكبر سد على مستوى إفريقيا بطاقة إنتاجية تفوق احتياجات الدولة المضيفة، مؤكدة أنّ المشروع منح صورة إيجابية لمكانة المقاولون العرب وفتح أبوابًا جديدة للمنافسة الإقليمية.

وأضافت أبوالعلا، خلال استضافتها في برنامج «حوار عن قرب»، المُذاع على قناة TeN الفضائية، الذي يقدمه الإعلامي أحمد العصار، أنّ المقاولون العرب لم تكتفِ بتنفيذ المشروعات العملاقة فقط، بل أولت اهتمامًا خاصًا بدعم الكفاءات النسائية داخل الشركة، ما مكّن العديد من المهندسات من تحقيق إنجازات واضحة في مختلف التخصصات والمجالات.

سد جوليوس نيريري.. علامة فارقة في إفريقيا

أوضحت أبوالعلا أنّ مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا كان واحدًا من أعظم التحديات التي واجهتها الشركة، ليس فقط لحجمه الهائل، لكن لكونه تجربة متكاملة أثبتت فيها الشركة قدرتها على التنفيذ وفق أعلى المعايير العالمية، بالتعاون مع تحالف قوي، وأضافت أنّ السد سيولد أكثر من 2115 ميجاوات، أي ما يزيد على إنتاج تنزانيا بالكامل قبل إنشاء المشروع.

وأكدت نائب رئيس الشركة أنّ تنفيذ المشروع لم يكن خاليًا من العقبات، حيث واجهت الفرق الهندسية صعوبات في نقل المعدات الثقيلة لمسافة 370 كيلومترًا عبر طرق غير مؤهلة، إضافة إلى التحديات البيئية نظرًا لوجود المشروع داخل محمية طبيعية، كما تعاملت الشركة مع أزمة جائحة كورونا وقت تنفيذ المشروع، من خلال إنشاء وحدات علاجية ومهبط طائرات صغير للإخلاء الطبي، مما ساهم في استمرار العمل رغم الظروف العالمية الصعبة.

المقاولون العرب

غينيا الاستوائية.. قصة نجاح عمرها 30 عامًا

لفتت المهندسة هبة أبوالعلا إلى أنّ المقاولون العرب ارتبط اسمها بقصة بناء دولة غينيا الاستوائية منذ مطلع الألفية، حيث نفذت مشروعات متكاملة شملت الطرق والكباري والمدن السكنية والمستشفيات والمدارس، موضحة أنّ الشركة حصلت مؤخرًا على أول مشروع رصف خرساني في غينيا الاستوائية، ما يعكس ثقة الحكومة المحلية في الخبرات المصرية.

وأشارت إلى أنّ الشركة وقّعت عقودًا جديدة في أنجولا لتكون هذه البداية الأولى للتعاون المباشر هناك، موضحة أنّ المقاولون العرب تعمل وفق خطة للتوسع في الدول التي لم تدخلها بعد داخل القارة، مستفيدة من خبرتها كمقاول عام يقدم حلولًا متكاملة تشمل التصميم والتنفيذ ودراسات الجدوى.

طريق مصر - ليبيا - تشاد.. «شريان للتنمية والتجارة»

أبرزت أبوالعلا أهمية مشروع الطريق القاري الذي يربط مصر بليبيا وتشاد، مؤكدة أنّه سيحول ميناء سفاجا إلى منفذ رئيسي لتشاد، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل التجاري ويقلل تكاليف النقل مقارنة بالمنافذ الحالية عبر الكاميرون.

وأوضحت أنّ الشركة نفذت بالفعل أجزاء من الطريق داخل تشاد بنسبة إنجاز وصلت إلى 60%، مع استمرار التنسيق بين الحكومات الثلاث لدعم المشروع.

واختتمت المهندسة هبة أبوالعلا تصريحاتها بالتأكيد أنّ المقاولون العرب تسعى للحفاظ على مكانتها كذراع رئيسية للتنمية المصرية في إفريقيا، معتمدة على خبرتها الطويلة وكوادرها المتنوعة، مؤكدة أنّ الشركة لا تسعى فقط لتنفيذ المشروعات، ولكن حتى لبناء شراكات تنموية حقيقية تترك أثرًا طويل الأمد في المجتمعات الإفريقية.