الحقيقة وراء نجاة قيادات حماس من الاغتيال في الدوحة.. هل كانت صلاة العصر السبب؟
الحقيقة وراء نجاة قيادات حماس من الاغتيال في الدوحة.. هل كانت صلاة العصر السبب؟
نشرت وسائل إعلام خلال الساعات الماضية تقارير، تقول إن قيادات حماس في الدوحة نجوا من محاولة الاغتيال الإسرائيلية بسبب ذهابهم لأداء صلاة العصر، حيث تركوا هواتفهم المحمولة في غرفة للذهاب إلى الصلاة، وكانت السبب في نجاتهم.
وكانت إسرائيل أعلنت محاولة اغتيال قيادات حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بينما كانوا يناقشون مقترح الرئيس الأمريكي الجديد لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين في قطاع غزة، لكن، كيف، ما حقيقة نجاتهم من الاغتيال بسبب صلاة العصر؟ وكيف اتنشر الخبر؟
كيف بدأت أنباء النجاة بسبب «صلاة العصر»؟
تتبعت «الوطن» انتشار الخبر للوصول إلى الحقيقة، وكانت البداية الساعة الثانية والنصف ظهر أمس الأربعاء، حيث نشرت قناة إيرانية عبر تطبيق «تيليجرام»، نقلًا عن مصادر لم تسمها، إن قيادات حماس غادروا غرفة الاجتماع لأداء صلاة العصر وتركوا هواتفهم المحمولة، حينها، استهدفت إسرائيل غرفة الاجتماع بناء على أماكن هواتفهم، لكنها لم تذكر دليل على ذلك، أو اسم المصدر التي حصلت منه على تلك التفاصيل.
حساب على منصة «إكس» هو من أثار الجدل الأكبر
بعدها بساعة تقريبًا، نشر حساب يدعى Mossad Commentary، عبر منصة «إكس»، وهو غير موثوق ولا يمثل الموساد الإسرائيلي كما يُعرف نفسه على أنه «حساب غير رسمي»، خبر النجاة ذاته، وقال إنه نقلًا عن مصادر مختلفة، وحققت تلك التدوينة انتشارًا واسعًا، وتناقلتها وسائل إعلام عربية.
بعدها بـ4 ساعات تقريبًا، نقلت القناة 12 الإسرائيلية الخبر عن وسائل إعلام إيرانية لم تسمها، وبسبب انتشار تلك الوسيلة الإعلامية، بدأت الأخبار تتداول حول نجاة قيادات حماس من الاغتيال بسبب صلاة العصر.
أنباء غير مؤكدة
لكن حتى الآن، لم تعلن وسائل الإعلام الرسمية في قطر أو إيران أو إسرائيل تفاصيل النجاة وفقًا لأدلة واضحة أو مصادر معروفة وموثوقة، كما لم تعلن حماس الأمر، رغم ظهور فوزي برهوم، المتحدث باسمها في خطاب متلفز، قائلًا إن محاولة اغتيال وفد حماس المفاوض بالدوحة جاءت بينما كان الوفد يناقش مقترحًا لوقف إطلاق النار.
من جهته، قال أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني وسياسات الشرق الأوسط، إنه حتى الآن لا توجد معلومة مؤكدة أو رسمية تدلل على فرضية نجاة وفد حماس في الدوحة من الاستهداف الإسرائيلي بسبب أداء صلاة العصر في غرفة مجاورة، خاصة أن توقيت الضربة كان في الساعة 3.46 وهو قبل صلاة العصر.
وأضافت في تصريحات لـ«الوطن»، أن هناك تقارير نقلتها وسائل إعلام إيرانية، تفيد بأن سبب نجاة الوفد هو تأخر قدوم خالد مشعل الرئيس السابق للحركة من تركيا وبالتالي تأخر الاجتماع لحين وصوله، وكان تواجد نجل خليل الحية ومدير مكتبه في غرفة الاجتماعات بسبب التجهيز المسبق والتحضير لأجندة الاجتماع.
وأكد أنه انتشرت أخبار نقلًا عن مصادر في «حماس» أن سبب عدم ظهور قيادات حماس حتى الآن هو كونهم مصابون ويتلقون رعاية طبية.
وفيما يتعلق بنجاتهم بسبب صلاة العصر، قال إنها مجرد تكهنات وتوقعات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية وإيرانية، لكن الشاهد والمعطيات الواضحة أمامنا هو تراجع الابتهاج داخل إسرائيل بالعملية والتصريحات الرسمية الصادرة التي تتحدث عن فشل الهجوم وتأكيد قيادات من حركة حماس لنجاة الوفد من الاغتيال.
ويرى «حمدي»، أنه لا يستبعد أن يكون الوفد قام بعملية تمويه وتضليل لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بتغيير مكان انعقاد الاجتماع، كما لا أستبعد أن تكون قد ساعدتهم في ذلك استخبارات دول صديقة كبرى إقليمية وحذرتهم من خطورة عملية اغتيال ضدهم.