مع بداية سبتمبر.. لماذا تزداد مشاعر الحزن والاكتئاب في هذه الفترة من كل عام؟

كتب: إسراء عبد العزيز

مع بداية سبتمبر.. لماذا تزداد مشاعر الحزن والاكتئاب في هذه الفترة من كل عام؟

مع بداية سبتمبر.. لماذا تزداد مشاعر الحزن والاكتئاب في هذه الفترة من كل عام؟

مع دخول فصل الخريف وبداية شهر سبتمبر، يبدأ كثير من الناس في الشعور بتغير المزاج، والشعور بالخمول والحزن، أو حتى الاكتئاب، وهذا ليس مجرد إحساس عابر، بل توجد أسباب بيولوجية ونفسية تفسر لماذا يحدث هذا التغيير غالبًا في هذا التوقيت من السنة.

وإليكم لماذا تزداد مشاعر الحزن والاكتئاب في هذا الوقت من كل عام، وفقا للدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في حديثه لـ«الوطن».

الأرق

أسباب الظاهرة مع بداية سبتمبر

تعتبر من أبرز العوامل التي تساهم في ظهور الاكتئاب الموسمي أو الحزن مع بداية سبتمبر هي تقليل أشعة الشمس وتغير طول النهار، ومع اقتراب الخريف تقل ساعات النهار وتصبح فترات الضوء الطبيعي أقل، ما يؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية الداخلية وقد يخل بتوازن النوم والمزاج، كما أن انخفاض الإضاءة يُقلّل من نشاط السيروتونين ما يزيد الشعور بالحزن والخمول.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه مع زيادة إنتاج هرمون الميلاتونين وتأثيره على النوم في ظل قلة الضوء، يزيد الجسم إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المرتبط بالنوم، ما قد يجعل الشخص يشعر بالنوم المفرط أو الخمول خلال النهار، وتغير نمط النوم قد يؤدي إلى ضعف التركيز، انخفاض الطاقة، وفي نهاية الأمر وزيادة الشعور بالاكتئاب.

ويعد القلق من العودة إلى الروتين والتزامات الحياة بعد الصيف وفترة الإجازات والاسترخاء ضمن أسباب الشعور بالاكتئاب، فسبتمبر غالبا يأتي مع بداية المدارس والجامعات وضغط العمل، والتزامات اجتماعية ومهام متراكمة، وهذا الانقلاب في الروتين يمكن أن يسبب قلقًا وتوتّرا نفسيًا، ما يسهم في ظهور الشعور بالاكتئاب، و«Autumn Anxiety» عادة ما تبدأ في هذا التوقيت.

نقص فيتامين D وتأثيره على المزاج

مع قلة الضوء الطبيعي، يفقد الجسم القدرة على إنتاج فيتامين D بشكل طبيعي، وهذا الفيتامين ضروري لتنظيم المزاج، ونقصه مرتبط في دراسات مع أعراض مثل الاكتئاب والمزاج المنخفض، وإذا استمر الشعور بالحزن لأكثر من أسبوعين تقريبًا، مع أعراض مثل تغيّر النوم أو الشهية، وانعدام الرغبة في الأنشطة التي كنت تستمتع بها، في هذه الحالة، يستحسن استشارة طبيب نفسي.

اعرف ما يمكنك فعله للمساعدة بنفسك

1- حاول زيادة تعرضك لأشعة الشمس الصباحية، وإن أمكن والمشي أو الجلوس قرب نافذة.

2- حافظ على نشاط بدني منتظم حتى لو بسيط.

3- تأكّد من نومك بشكل كاف، ورتب وقتك للنوم والاستيقاظ.

4- نظم روتينك بعد الصيف بحيث لا يكون الانتقال مفاجئًا بين الراحة والعمل والدراسة.

5- جرب مكمل فيتامين D بعد استشارة الطبيب المختص، خصوصًا إذا كانت مستوياتك منخفضة.


مواضيع متعلقة