«القومي للطفولة»: الأطباء يقفون في الصفوف الأمامية لمواجهة ختان الإناث
«القومي للطفولة»: الأطباء يقفون في الصفوف الأمامية لمواجهة ختان الإناث
أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن أي محاولة لإضفاء طابعٍ طبي على جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث تحت مسمّى «التطبيب» تمثل تغطية زائفة لممارسة محرمة علميا ومجرمة قانونيا، مشددة على أن هذه الجريمة انتهاك صارخ لحقوق الفتيات وتهديد لحياتهن وصحّتهن الجسدية والنفسية.
القضاء على ختان الإناث
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظّمه المجلس القومي للطفولة والأمومة اليوم في محافظة الأقصر، تحت شعار «درع أمان يحميها من الختان»، وهو جزء من جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف.
موقف الأطباء والطبيبات
خلال كلمتها، أكدت الدكتورة السنباطي أن الأطباء والطبيبات يشكّلون الصفوف الأمامية في مواجهة هذه الجريمة، ليس فقط بعلمهم، بل بمواقفهم الأخلاقية والإنسانية. وأوضحت أنّ ميثاق مهنة الطب، الذي يُؤسَّس على إنقاذ الأرواح وحماية الجسد، لا يتوافق تماماً مع ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وأن من يشارك فيها يخرق شرف المهنة وقيمها الإنسانية.
دور المجلس القومي للطفولة والأمومة
أضافت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة، باعتباره هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية وفق القانون رقم 182 لسنة 2023، يعمل عبر التوعية، التدريب، وتمكين الأسر، إضافة إلى تطبيق القانون بكل حزم، لحماية الفتيات من جميع أشكال العنف والممارسات الضارة.
واختتمت السنباطي كلمتها قائلة: «كل طفلة أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها مسؤولية وطنية وإنسانية، واليوم من مدينة الأقصر، عاصمة التاريخ والحضارة، نؤكد أن مصر التي كرّمت المرأة عبر العصور، ماضية في حماية بناتها وصون كرامتهن، ولن نتوقف حتى يتم القضاء على هذه العادة الضارة إلى الأبد».
مواقف المسؤولين الآخرين
من جانبه، أكد الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، الجهود الحثيثة التي تبذلها المحافظة للقضاء على جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، مشدداً على الاهتمام البالغ الذي توليه المحافظة لهذه القضية واستعدادها الكامل للتعاون مع كافة الجهات المعنية من أجل دعم حقوق الفتيات وحمايتهن من الممارسات الضارة، لا سيما ختان الإناث، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع حماية الأطفال والفتيات في مقدمة أولوياتها.
وأوضح أن ختان الإناث جريمة يعاقب عليها القانون، وأن القضاء عليها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر كل الجهود الوطنية والمجتمعية على حد سواء.
كما عبّرت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة اليونيسف في مصر، عن سعادتها بمشاركة القادة والأطباء والأطباء في هذا المؤتمر، مؤكدة دعم المنظمة للمجالس المتخصصة، لا سيما في أنشطة وبرامج المجلس القومي للطفولة والأمومة الرامية إلى مناهضة هذه الممارسة، من أجل رفع وعي الأسر بخطورة الجريمة، إضافة إلى التصدي لتطبيب ختان الإناث، فدور الأطباء مهم وضروري، والتكاتف وتوحيد الجهود السبيل الأمثل لمواجهة كافة الممارسات الضارة.
من جانبه، شكر الدكتور أبو النجا الحجاجي، رئيس نقابة الأطباء بالأقصر، كل من ساهم في تنظيم المؤتمر الذي يسلّط الضوء على قضية تطبيب ختان الإناث، مشدداً على أن إضفاء شرعية زائفة على هذه الجريمة يُعدّ انتهاكاً خطيراً لقوانين وأخلاقيات المهنة، ومؤكّداً ضرورة تكاتف جميع المؤسسات المعنية لرفع الوعي ومواجهة هذه الجريمة.
التأكيد على الأضرار
أشاد الدكتور السعيد الغول، نائب رئيس جامعة الأقصر لشؤون المجتمع، بالجهود التي يبذلها المجلس القومي للطفولة والأمومة في مكافحة الجريمة، مؤكّدا استعداد جامعة الأزهر للتعاون في كل المبادرات والبرامج التي تهدف إلى القضاء عليها وحماية الفتيات من مخاطرها.
كما أشادت الدكتورة ناهد محمد، مدير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية بالأقصر، بالدور الحيوي للقطاع الصحي في رفع وعي المجتمع بأضرار ختان الإناث، وقالت إنه ليس له أي مبرر صحي، بل يسبب مشكلات جسدية ونفسية خطيرة.
وأشار الدكتور محمد شعبان، مدير الهيئة العامة للرعاية الصحية بالأقصر، إلى جهود الهيئة في توسيع النطاق الجغرافي للخدمات الموجهة للأهالي، ورفع وعي الأسر بخطورة هذه الجريمة، وذلك للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.