إسرائيل بعد قرار الأمم المتحدة.. تجاهل أم بداية لعزلة دولية متزايدة؟
إسرائيل بعد قرار الأمم المتحدة.. تجاهل أم بداية لعزلة دولية متزايدة؟
بعد القرار الدولي خلال اجتماع الجمعية العام للأمم المتحدة بدعم إعلان نيويورك، والتصويت بأغلبية ساحقة لصالح حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، يطرح السؤال: هل ستتأثر سياسات إسرائيل تجاه الضفة الغربية وغزة وتزداد عزلته الدولية؟
يرى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الاحتلال يعتبر القرار الدولي الأخير بلا قيمة فعلية، موضحًا أن إسرائيل لا تكترث به ولا تعتقد أنه سيؤثر على سياساتها في ضم الضفة الغربية وغزة، مضيفًا أن القرار يعكس عزلة دولية واضحة، ويظهر حجم الانقسام في المجتمع الدولي، إلا أن الاحتلال يواصل موقفه رغم هذا الحشد، مستندًا إلى الدعم الأمريكي.
إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطات على الدول
وأشار «الرقب»، في تصريحات لـ«الوطن»، إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغطًا على العديد من الدول، ما أدى إلى تغيب 48 دولة عن الاجتماع أو امتناعها عن التصويت لتخفيف الضغط، مشددًا على أن إسرائيل تنفذ سياساتها كما تشاء، بغض النظر عن اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، وأوضح أن هذه التطورات كشفت ضعف إسرائيل أمام المجتمع الدولي تدريجيًا، وانخفاض حضورها الدولي على مختلف الأصعدة.
محاولة لإحباط مخطط نتنياهو
وقال الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الحشد الدبلوماسي الأخير يشكل محاولة لإحباط مخطط نتنياهو لتدمير حل الدولتين، وأوضح أن التغيير الديموغرافي الذي يسعى إليه في غزة يهدف في جوهره إلى إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الإجماع الدولي يهدف إلى نفخ روح الحياة في حل الدولتين، لكنه يشمل أيضًا معالجة وضع حركة حماس، وضمان عودة المحتجزين والجثث، وإخراج حماس من الحكومة ونزع سلاحها.
وأكد «مطاوع»، لـ«الوطن»، أن الإجراءات الاقتصادية ضد إسرائيل محدودة، وأن دولًا كثيرة لا تزال جزءًا من منظومة السلاح الإسرائيلية، بينما يظل التبادل الاقتصادي مع إسرائيل الأكبر مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن الحشد الدولي يهدف بشكل أساسي إلى إحياء حل الدولتين وإنهاء الحرب، وتغيير مسار الأحداث على الأرض، خصوصًا وأنه صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.