بعد ساعات من موت أمه.. تكريم الطفل «عبدالرحمن» على حفظ القرآن الكريم
بعد ساعات من موت أمه.. تكريم الطفل «عبدالرحمن» على حفظ القرآن الكريم
كتبت: ضحى كريم
في أجواء مليئة بالفرح والفخر والنجاح، يبدأ أكبر حفل تكريم في محافظة الغربية بالآيات القرآنية ثم الابتهالات الدينية، بحضور لفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية على مستوى محافظة الغربية، ومعظم أهالي قرية السجاعية بمركز المحلة الكبرى، ولكن وسط هذا الحفل وقف الطفل عبدالرحمن وحيدا، متجرعا دموع ألمه، حيث فقد والدته داعمه الأول وسنده الصلب، قبل ساعات قليلة من تكريمه وسط الآلاف.
عبدالرحمن إبراهيم أحمد متولي، البالغ من العمر 12 عاما، أحد الطلاب المتفوقين في المحافظة، مهتم بـ حفظ القرآن الكريم كاملا، كعادته يتم تكريمه في أكبر حفل يُقام سنويا في مركز المحلة الكبرى قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك لتكريم أكثر من 250 شخصية من الطلاب المتفوقين وأوائل الثانوية العامة الأزهرية والمعلمين وليس فقط تكريم حفظة القرآن الكريم، ولكن عبدالرحمن جاء بقلب مثقل بالأحزان.

يشاء القدر في نفس يوم تكريمه هذا العام 12 من سبتمبر، يفقد والدته التي كانت تقف دوما وراءه وتشجعه على حفظ القرآن الكريم، وحضر التكريم بمفرده لأول مرة، حيث كانت من المفترض أن تكون معه في مثل هذا اليوم، وفي مشهد مؤثر، يقف مئات من أهالي المنطقة بجانبه لمساندته ودعمه في هذه اللحظة، حيث يقف ويغلب عليه الحزن والتاثر بغياب والدته، وتفاعل جميع الحاضرين معه.
عبدالرحمن لا يزال حزينا، ويعاني من فقدان الأم، حيث سرعان ما ذهب إلى حفلة التكريم بعدما فقد والدته، ويقول أشرف عبدالناصر، أحد أقاربه في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنه لم يخرج قط من هذه الحالة ولا يستطيع التحدث مع الآخرين والرد عليهم والتفاعل معهم، على عكس حضوره كل عام وهو سعيد بتكريمه وإنجازه ومشاركته هذا النجاح مع أسرته.

وحرص على حضور حفل التكريم، وأصر على إهداء هذا التكريم لـ روح والدته، مشيدا بدور جمعية تنمية المجتمع في الغربية، من خلال كلماتها المعبرة والمواسية له، وفخرها بنجاحه وحرصه على الحضور، وأيضا وجود الأقارب وعدد كبير من أهالي المنطقة كان داعما له.