إسرائيل.. صداع مستمر في المنطقة
أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم الإسرائيلي على مقر قادة حماس في قطر، لكنه لم يشر في القرار إلى إسرائيل، ويبدو أن تلك صيغة توافقية حتى توافق أمريكا على تمرير القرار.
ضربت إسرائيل الدوحة وهي طرف مفاوض بينها وبين حماس، فما الذي تبقى ولم تفعله إسرائيل! صارت إسرائيل منذ إعلان تأسيسها صداعا كبيرا في رأس المنطقة العربية والإسلامية.
بكل صفاقة قال مندوب الاحتلال الصهيوني في الأمم المتحدة أن إسرائيل ستطارد الإرهابيين في أي مكان وتلاحقهم بالقتل!!
يتناسى هذا الصهيوني أن أسلافه من زرعوا الإرهاب في المنطقة وفلسطين المسالمة التي كانت بعيدة عن المشاكل وعن الحروب وليس لها أطماع في أي شئ.
يصف من يقاومون الاحتلال بالإرهابيين، ويرى أن ما تفعله دولة الاحتلال الصواب بقتلها المدنيين وتهجيرهم بالقوة والإكراه وتدمير قطاع غزة بالكامل والسعي لإعادة احتلاله.
ما حدث في قطر يثير الشعور بالذهول من تصرفات الاحتلال، وشعوره بالقوة المفرطة بسبب التمويل الأمريكي والأوروبي اليومي في مجال السلاح والاقتصاد وكل ما تحتاجه إسرائيل.
دول الوطن العربي لا تفتقد عوامل وعناصر القوة لكنها لا تتحد لكي تنظم قوتها وقواتها حتى تمنع الاحتلال من الغول عليها جميعا، إن لم يدرك العرب «الفجور» الإسرائيلي ستأكل أوطانهم واحدا بعد الآخر.
عرض الرئيس عبد الفتاح السيسي إنشاء قوة عربية موحدة لدرء الخطر الماثل أمامنا وردع دولة الاحتلال، ونأمل أن تستجيب الدول العربية لاقتراح الرئيس السيسي حتى تكبح جماح الطيان طليعة الاستعمار الغربي في المنطقة.
لا يخفى على أحد أن الغرب يساند إسرائيل كرأس جسر في حال قيام حرب عالمية ثالثة على الأرض، فهو يسند إليها تأمين المنطقة العربية، وهي في نقطة جغرافية وسط ومركزية بالنسبة لأي قوات قد ينقلها الغرب في حالة حدوث الحرب.
إن الطمع في الوطن العربي زاد أضعافا بعد نظرية ماهان بشأن السيطرة على ممرات الملاحة المائية التي تطل عليها الدول العربية، وهي ممرات التجارة العالمية بدون منازع وأي انفلات في السيطرة عليها يمثل خطرا على الغرب.
تخطط أمريكا وتابعتها أوروبا لتفتيت المنطقة لصالح دول صهيونية كبرى تسيطر على المنطقة، ولن يكون لهذه الدولة إذا قامت أي صديق عربي أو مسلم، فهي تهدف إلى فرض السيطرة وتحقيق أحلام الهيمنة وخدمة أسيادها في الغرب التي ستنقلب عليهم في يوم ما لتسيطر عليهم وعلى العالم.
إن الجميع يعيش الوضع وهو مفتوح العينين ومع ذلك يتأخر اتخاذ القرار العربي بالوحدة الاقتصادية والعسكرية، ليس بالضرورة وحدة رسمية الآن، ولكن على الأقل لمواجهة خطر الفناء، ولن تبقي إسرائيل على أحد أو دولة ما باعتبار أنهم أصدقاء، فهؤلاء لا صداقة لهم.
إن الجميع في الوطن العربي من الخليج إلى المحيط في خطر، فالعالم الاستعماري طامع في أراضينا وثرواتنا، وينظرون إلينا باعتبارنا لا نستحق هذا الموقع أو هذه الثروات وهم أولى بها، قالها ترامب مرات عديدة معبرا بوضوح عما يجول بخاطره وخاطر كل استعماري في الغرب.
إذا ضربوا أهدافا في عواصم المنطقة وخرجوا سالمين، فما الذي يمنعهم من قصف قصور الحكام العرب وضرب أي منشآت حيوية؟
لنتذكر دائما قصة الثيران التي أكلتها وحوش الغابة، فقد أكلت كل القطيع بعدما أكلت الثور الأبيض في البداية.