توفيت على ذراع والدتها.. القصة الكاملة لواقعة طفلة مصنع الإسكندرية

كتب: نرمين عزت

توفيت على ذراع والدتها.. القصة الكاملة لواقعة طفلة مصنع الإسكندرية

توفيت على ذراع والدتها.. القصة الكاملة لواقعة طفلة مصنع الإسكندرية

رفض إدارة إحدى الشركات بالإسكندرية، منح إجازة لعاملة، يكاد يكون موضوعا غير مؤثر إلا أنه بات في الساعات الماضية حديث مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب ما ترتب عليه من مأساة إذ فقدت أم لطفلتها التي لم ترنو من شهرها الرابع؛ نتيجة تعسف إداري منعها من رعايتها وعلاجها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

وفاة طفلة في حضن والدتها

مأساة الأم «دعاء محمد» بدأت حين مرضت رضيعتها ذات الثلاثة أشهر بميكروب حاد وأنيميا، فطلبت من إدارة الشركة التي تعمل بها، إجازة قصيرة لرعايتها، فقوبل طلبها بالرفض القاطع؛ لتجد نفسها عاجزة في موقف صعب بين عملها ورعاية طفلتها، ومع تجاهل استغاثتها، رحلت الطفلة للتحول القصة إلى قضية رأي عام وتدخل وزير العمل محمد جبران لمتابعة الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

«لم أستطع ترك عملي الذي أتقاضى منه 4500 جنيه شهريا وأصرف منه على أبنائي»، بهذه الكلمات بدأت دعاء محمد، العاملة في شركة لينين للمفروشات، وأم لثلاثة أطفال، عبر تصريحات صحفية، موضحة أنها أنهت إجازة الوضع التي استمرت 3 أشهر وعادت يوم 2 سبتمبر الجاري لعملها، ولسوء الحظ مرضت صغيرتها بميكروب وأنيميا حادة، وكان يجب أن تأخذ إجازة يومين لرعايتها.

في اليوم التالي لمرض الصغيرة والتحاليل التي أجرتها خرجت «دعاء» للعمل وهي تحمل الرضيعة «سيليا»، منذ السادسة صباحًا لطلب إجازة لعلاج ابنتها، خوفًا من أن يُخصم منها 1000 جنيه أو تتعرض لتهديدات بالفصل والحرمان من زيادة المرتب السنوي؛ لذلك نزلت ومعها رضيعتها لتستأذن في الذهاب بها إلى الطبيب «روحت المصنع طلعت للمديرة أعمل تصريح إجازة يومين، قالتلي أنا مش هعملك إجازة اتصرفي هاتي ما يثبت وإنتي إيه عرفك إن عندها ميكروب أنا مش هعمل إجازات لحد، وكان معايا التحاليل وكاشفالها إمبارح، وطلعت بعيط في الطرقة رحت الريسبشن لأي حد في الإدارة أكلمه، جه صاحب الشركة مكلمنيش وحط وشه في الأرض، وخفت أكلمه».

وتابعت: «كل المسؤولين في الشركة ظلوا يتنصلون من الأمر، منهم من قال لي «مش مصدقك»، وآخرون قالوا «لما تخلصي شغل ابقي روحي بيها للدكتور، ومنهم من قال لها «روحي واليوم غياب والـ1000 جنيه مخصومة».

وأكدت أنها لا تستطيع تحمّل خصم الـ1000 جنيه، وزوجها على «قد حاله»، وظلت ثلاث ساعات داخل الشركة ترجي المسؤولين، حتى ماتت ابنتها بين يديها، عندها فقط سمحوا لها بالخروج، ليس لتلحق بها، وإنما لتدفنها.

رد وزير العمل

وزير العمل، محمد جبران، تواصل هاتفياً مع دعاء محمد، العاملة في شركة «نايل لينين جروب» للنسيج والمفروشات بالمنطقة الحرة بالعامرية في الإسكندرية، وتقدم لها بخالص العزاء والمواساة، وأكد حرصه على مساندتها ومتابعة الواقعة التي تعرضت لها بنفسه.

ووجه «جبران» مدير مديرية العمل بالإسكندرية بالتحقق من كل الملابسات؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما جدد تأكيده على أن مطالب العمال المشروعة يتم دراستها، وأن الحقوق مصانة بقوة القانون، كما أوضح أنه يتابع مع كافة الأطراف المعنية هذه الأحداث منذ حدوثها لحظة بلحظة.


مواضيع متعلقة