ولادة تحت النار.. قصة ولادة مؤلمة لممرضة تكشف حجم الكارثة الصحية في غزة
ولادة تحت النار.. قصة ولادة مؤلمة لممرضة تكشف حجم الكارثة الصحية في غزة
في قطاع غزة المحاصر، تتحول تفاصيل الحياة اليومية إلى تحديات استثنائية بفعل استمرار الحرب ونقص الخدمات الأساسية، وفي ظل تدهور المنظومة الصحية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات، تجد النساء الحوامل أنفسهن في مواجهة أخطار مضاعفة أثناء الولادة، فيما تضطر مساعدات الولادة للتعامل مع ظروف قاسية وسط افتقار شبه كامل لأبسط المستلزمات الطبية.
فجرًا، وجدت ياسمين أحمد، مساعدة ولادة في مستشفى الشفاء، نفسها أمام ولادة مبكرة في الشهر السابع، بينما أطفالها الصغار يحيطون بها خائفين، لم تستطع الوصول إلى المستشفى المحاصر، ولم يكن بجانبها من يساعدها، أمام هذه الظروف قررت أن تكون قابلة نفسها، محاولة إنقاذ حياتها وحياة جنينها رغم الألم والخطر.
قصة مآساوية جديدة من قلب غزة
تحكي ياسمين قصة مأساوية لولادة طفلها على أرض غزة، تقول في تصريحات لموقع BBC: «طلبت من أطفالي أن يحضروا لي فرشًا من أجل وضعه على الأرض، ولم أجد حينها أي مسكنات، وبدأت بالفعل في عملية الولادة لنفسي من خلال الإمساك برأس الطفل، وقطع الحبل السري، ثم ألبسته ثيابه وشعرت أنني ولدت معه من جديد».
زميلتها سحر عادل، بدورها تصف تجربة مشابهة: «اضطررت لاستخدام سكين بعد تسخينه على النار لقطع الحبل السري، في هذا الوقت لم يكن لديّ سوى مناديل ورقية لتضميد جراحي».
تلخص هذه الشهادات قسوة الظروف التي تعيشها مساعدات الولادة في القطاع، إذ تتحول أي عملية ولادة إلى مخاطرة مهددة للحياة، وهي ليست الحالة الأولى أو الأخيرة بحسب صحيفة thenewhumanitarian.
تحذيرات من استهداف المساعدات
وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها، حذّرت من استهداف المساعدات الطبية، مؤكدة أنّ واقع الحرب انعكس سلبًا على مزودي الخدمات الصحية، ومنهن القابلات اللائي يقمن بإنقاذ النساء الحوامل في المناطق المحاصرة، في ظل غياب طواقم الإسعاف.
منظمة الصحة العالمية، أكدت أنّ إمدادات صحة الأم والطفل وصلت إلى مستويات حرجة، مع منع دخول مستلزمات العمليات القيصرية، وأجهزة الحاضنات، والمضادات الحيوية، وبذلك تغدو كل ولادة في قطاع غزة قصة نضال جديدة، تختصر مأساة أوسع عنوانها غياب الأمان في أدق لحظات الحياة.