الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 1980.. أكثر من 3 دولارات للأونصة

كتب: محمد متولي

الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 1980.. أكثر من 3 دولارات للأونصة

الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 1980.. أكثر من 3 دولارات للأونصة

شهد سعر الذهب الفوري عالميًا أعلى مستوى قياسيا سجله منذ عام 1980، ما أكد مكانة المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، بعدما بلغ سعر الذهب الفوري 3.674.27 دولارًا أمريكيًا للأونصة، الأسبوع الماضي بالبورصة العالمية، بزيادة قدرها 5% لهذا الشهر، و40% منذ بداية العام.

التضخم والركود المحتمل يرفعان جاذبية الذهب

كان سعر الذهب في 21 يناير 1980 850 دولارًا أمريكيًا، أي ما يعادل نحو 3590 دولارًا أمريكيًا بعد تعديله وفقًا للتضخم، حيث أشارت البيانات الرسمية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي، بعدما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 27 ألف طلب مسجلة أعلى مستوى لها منذ 3 سنوات عند 263 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 6 سبتمبر، فيما ارتفعت أسعار المستهلك الأساسية بنسبة 0.3% في أغسطس مقارنةً في يوليو.

وأدت تلك الأرقام لتأجيج المخاوف حول ركود تضخمي، فيما ساعد ذلك في دفع المتداولين للأخذ في الاعتبار بشكل كامل أن خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وفقا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وتدعم السياسة وعوامل أخرى الذهب أيضًا، بعدما أضعفت السياسة الأمريكية الدولار الأمريكي وقللت من جاذبية سندات الخزانة الأمريكية، في حين واصلت البنوك المركزية لشراء السبائك، حيث أدى تسهيل الوصول عبر صناديق المؤشرات المتداولة وغيرها من المنتجات لتوسيع نطاق طلب المستثمرين.

لم يعكس ذلك الارتفاع في أسعار الذهب مخاوف التضخم، بل عكس كذلك حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمي الأوسع، حيث كان الذهب يُعد وسيلة تحوط فعّالة من التضخم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

البنوك المركزية وصناديق الاستثمار تدفعان الطلب على السبائك

على النقيض من الارتفاع القصير الأجل في عام 1980، فقد كان ارتفاع أسعار الذهب الحالي أقل تقلبًا بكثير، حيث يعود ذلك للسيولة الأكبر في السوق والمنتجات كصناديق الاستثمار المتداولة التي سهلت على المزيد من المستثمرين شراء الذهب، وفقاً للمحللين، في حين تجاوزت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الذهب في خزائن لندن تريليون دولار أمريكي للمرة الأولى في الشهر الماضي، مما يشير إلى الطلب المؤسسي.

ويعتقد المحللون أنّ اتجاه السعر يعتمد على الاحتياطي الفيدرالي وأحداث المخاطر العالمية، فوفقًا للبيانات التاريخية، غالبًا ما تزيد دورة خفض أسعار الفائدة من جاذبية الذهب، كما تُعتبر هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي عاملًا رئيسيًا في ارتفاع سعر الذهب، في حين توقع بنك جولدمان ساكس أن يرتفع سعر الذهب إلى ما يقارب 5000 دولار أمريكي للأونصة.

ويُعدّ بنك الاستثمار الأمريكي من بين عدد من المؤسسات المالية الكبرى التي رفعت أهدافها السعرية للمعدن الآمن، في ظل تسجيله مستويات قياسية جديدة، بحسب «فايننشال تايمز».