محمود الجارحي يكتب: حكاية أحمد الدجوي.. رصاصة الرحيل وجثمان بكامل أناقته

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب: حكاية أحمد الدجوي.. رصاصة الرحيل وجثمان بكامل أناقته

محمود الجارحي يكتب: حكاية أحمد الدجوي.. رصاصة الرحيل وجثمان بكامل أناقته

مع دقات الساعة الثالثة عصر يوم الأحد الموافق 25 من شهر مايو الماضي، تلقت أجهزة الأمن في الجيزة بلاغا بالعثور على جثمان مصاب بطلق ناري، وبالتحديد كان البلاغ لقسم شرطة أول أكتوبر، ورد البلاغ من سيدة تدعى «نسرين» (42 عاما)، أفاد البلاغ بأنّها عثرت على زوجها جثة هامدة داخل الفيلا رقم 271 محل إقامتهم في كمبوند بمدينة 6 أكتوبر.

بمجرد تلقي البلاغ تحركت القوات إلى مقر الواقعة، وتبيّن أنّ الجثمان لـ«أحمد محمد شريف الدجوي» (45 عاما) رجل أعمال، مقيم فى الفيلا - مسرح الجريمة -، وبدأت القوات مناظرة الجثمان ومعاينة مسرح الجريمة ومناقشة زوجته، وجاءت التفاصيل كالتالي: العثور على جثمان المتوفى، مصاب بطلق ناري في الرأس، لا يوجد أي بعثرة في محتويات الغرفة التي عثر بداخلها على الجثمان، وتبين أنّ بجواره طبنجة - مرخصة باسمه، وكان يرتدي كامل ملابسه.

وجاء في مناقشة الزوجة، أنّها عادت إلى المنزل بعد شراء بعض المستلزمات لتجد باب غرفة «الدريسنج روم» مغلقا، فاضطرت للدخول عبر إحدى النوافذ، لتتفاجأ بزوجها ملقى على الأرض وقد فارق الحياة، مرتديا كامل ملابسه وبجواره سلاحه المرخص.

آنذاك.. كلف اللواء هاني شعراوي نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، العميد أحمد نجم رئيس مباحث قطاع أكتوبر، والعقيد إسلام المهداوي مفتش مباحث أكتوبر، باستكمال فحص مسرح الجريمة والتحفظ على الكاميرات وهاتف المتوفى بالتزامن مع تلقي البلاغ، فيما انتقلت النيابة العامة لمناظرة للجثمان، وقررت عرضه على الطب الشرعي لتشريحه، لبيان أسباب وملابسات الحادث.

وجاء بيان وزارة الداخلية آنذاك أنّ الفقيد أطلق النار على نفسه باستخدام طبنجة مرخصة، مشيرة إلى أنّه كان يعاني في الفترة الأخيرة من ضغوط نفسية وخضع لرحلة علاجية بالخارج قبل أن يعود مساء 24 مايو الماضي إلى البلاد.

وجاء في التحريات والتحقيقات أنّ هناك خلافات عائلية داخل أسرة الدجوي، حيث كان قسم شرطة أول أكتوبر قد تلقى بتاريخ 19 مايو الماضي، بلاغا من محامٍ وكيل عن بعض أفراد العائلة، يتهم فيه عددا من الأقارب – بينهم حفيدات الدكتورة نوال الدجوي مؤسسة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب – بالاستيلاء على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية تخصها، مستغلين إقامتها معهم لفترة طويلة واحتياجها للرعاية اليومية.

وتضمن البلاغ اتهامات بوجود مخالفات مالية مرتبطة بشركات وأصول عائلية، إلى جانب دعوى حجر مرفوعة أمام محكمة استئناف القاهرة الجديدة، فضلا عن مقطع فيديو يُظهر أحد المتهمين يغادر العقار بحقائب كبيرة الحجم يُشتبه في احتوائها على مقتنيات تخص الأسرة.

وعلى خلفية انتشار تقارير عبر مواقع التواصل الاجتماعي تُشكك في أنّ الوفاة نتيجة انتحار، نفت وزارة الداخلية صحة تلك المزاعم، مؤكدة أنّ التقرير المتداول لم يصدر عن مصلحة الأدلة الجنائية أو أي جهة رسمية، وإنما أعده مركز استشاري غير مرخص للطب الشرعي تديره طبيبة بالمعاش في محافظة الغربية، وذلك بمقابل مالي بطلب من أحد أفراد العائلة، بالاستناد إلى معلومات غير صحيحة.. وأكدت الداخلية أنّه تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطبيبة المذكورة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.


مواضيع متعلقة