رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلى يتهم وزير دفاعه بالتسبب فى الهزيمة:

كتب: محمد سعيد

رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلى يتهم وزير دفاعه بالتسبب فى الهزيمة:

رئيس المخابرات الحربية الإسرائيلى يتهم وزير دفاعه بالتسبب فى الهزيمة:

بعد نحو 20 عاماً على حرب أكتوبر، نشر إيلى زعيرا، رئيس المخابرات الحربية بإسرائيل، مذكراته عن فترة الحرب، التى نشرت ترجمتها العربية تحت عنوان «حرب يوم الغفران.. الواقع يحطم الأسطورة»، كانت فترة الحظر المفروض على الأسرار العسكرية فى إسرائيل قد سقطت، وجدها «زعيرا» فرصة لأن يفتح النار على كل من علقوا به وعليه أخطاء الهزيمة، وأولهم موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى وقت الحرب، إذ حمله مسئولية عدم الاستعداد الجيد لحرب يوم الغفران، وهاجم أيضاً قرارات لجنة «أجرانات» التى تشكلت للتحقيق فى أسباب التقصير فى حرب أكتوبر، مبرراً أنها قصدت تبرئة كل من موشيه ديان ورئيسة الوزراء جولدا مائير.

{long_qoute_1}

بدأ إيلى زعيرا مذكراته عن حرب أكتوبر بمقدمة قال فيها: «كان الأول من أكتوبر 1972 هو اليوم الأول الذى عينت فيه رئيسا لشعبة المخابرات فى جيش الدفاع الإسرائيلى، وبعد مرور عام وستة أيام نشبت حرب يوم الغفران، وبعد ذلك بعدة شهور أوصت لجنة التحقيق الحكومة برئاسة رئيس المحكمة الدولية العليا شمعون أجرانات بنقل رئيس هيئة الأركان الفريق ديفيد أليعازر، وقائد المنطقة الجنوبية اللواء شموئيل جونين ورئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء إيلى زعيرا من مناصبهم». ينتقد «زعيرا» قرارات لجنة أجرانات بقوله: «لقد برأت تلك اللجنة من أى تهمة ومن أى عقوبة ساحة كبار القيادة السياسية، رئيسة الوزراء جولدا مائير ووزير الدفاع موشيه ديان. صحيح أن الشعب -بحواسه السليمة- قد رفض هذا الحكم الذى تشوبه الكثير من الشوائب، ولقد أجبر الضغط الجماهيرى -الذى تضمن مظاهرات غفيرة- كلاً من جولدا مائير وموشيه ديان على الاستقالة، ولكن الحكم الذى أصدرته لجنة أجرانات ظل على ما هو عليه، ولا يزال يشكل لبنة أساسية فى الأسطورة الوطنية التى نشأت وراجت فى إسرائيل حول حرب عيد الغفران».

وكتب رئيس المخابرات الحربية: «مما لا شك فيه أن وزير الدفاع مسئول، بالتضامن مع رئيس الأركان، عن حسن تخطيط الخطط الخاصة بالحرب. وعندما يعترف ديان بأن (النظرية العملية العسكرية كانت غير سليمة)، فإنه يلقى على نفسه مسئولية خطأ خطير جداً، يقع فى إطار مسئولية وزير الدفاع، بما لا يقل عن مسئولية رئيس الأركان».

واتهم «زعيرا» وزير الدفاع الإسرائيلى موشيه ديان بالتهرب من المسئولية قائلاً: «واصل ديان بناء وتطوير الصيغة التى تؤدى إلى تبرئته تماماً أمام لجنة التحقيق. لقد أدرك جيداً أن عليه أن يوائم كلامه مع المحفل الذى يتحدث أمامه، مثل: لجنة أجرانات والاجتماعات العسكرية ومختلف المحافل المدنية. كان ديان يتحدث أمام كل واحد منهم بنغمة مختلفة ومضمون مختلف».

واستكمل «زعيرا» حديثه عن مسئولية الحكومة: «بعد 4 شهور من الحرب انعقد اجتماع القيادة العامة وكان موضوع الاجتماع، أن وزير الدفاع قد أخطأ خطأ استراتيجياً عندما لم يحسن تقدير دافع المصريين والسوريين للدخول فى حرب من أجل استعادة سيناء وهضبة الجولان».

واعترف رئيس المخابرات فى خطاب أرسله إلى لجنة أجرانات: «قبل عدة أيام من نشوب الحرب عرضت شعبة المخابرات أمام الأركان العامة والحكومة، الاستعدادات العسكرية فى جيوش مصر وسوريا، وأكدت شعبة المخابرات أن استعدادات هذه الجيوش يمكن أن تكون هجومية أو دفاعية فى الوقت نفسه».

رفض «زعيرا» تحمل المسئولية وحده قائلاً: «نعم، كان هناك خطأ فى تقدير النيات بشأن نشوب حرب يوم 6 أكتوبر، وأنا لا أقلل هنا من حجم هذا الخطأ أو مسئولية رئيس شعبة المخابرات، ولكنى أقول: إنه على ضوء مجمل الحقائق التى عرضت أمام الحكومة، فإن تقدير نيات الزعامة السياسية العليا لدى دول العدو هى أيضاً مسئولية الحكومة. وإن مسئولية هذا الخطأ لا يمكن أن تقع فقط على عاتق المستوى العسكرى».


مواضيع متعلقة