البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي الصغير يقود ثورة رقمية في الدول النامية

كتب: حسن عثمان

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي الصغير يقود ثورة رقمية في الدول النامية

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي الصغير يقود ثورة رقمية في الدول النامية

كشف البنك الدولي عن ثورة تكنولوجية يقودها الذكاء الاصطناعي الصغير Small AI، فى الدول النامية، اذ إن الذكاء الاصطناعي الصغير يمثل توجهاً جديداً نحو تقنيات رقمية منخفضة التكلفة، سهلة الوصول ومصممة خصيصاً لتلائم احتياجات المجتمعات المحلية. بخلاف النماذج العملاقة التي تعتمد على الحوسبة السحابية والخوادم المتطورة، فإن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يمكن تشغيله على الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة العادية، ويعمل بكفاءة حتى في البيئات ذات الاتصال المحدود بالإنترنت.

شمول رقمي وابتكار محلي

يؤكد البنك الدولي فى تقريره أن الذكاء الاصطناعي الصغير هو فرصة حقيقية للدول النامية لتجاوز الحواجز التقنية والمالية التي تعيق تبني التقنيات الحديثة. وعلى الرغم من محدودية نطاقه مقارنة بـ الذكاء الاصطناعي الكبير، فإنه يمثل خطوة عملية نحو عالم رقمي أكثر شمولًا واستدامة.

تطبيقات دعم الفلاحين بذكاء رقمي محلي

وأشار التقرير إلى أن الفلاحين فى دولة كينيا، يستخدمون تطبيقًا يسمى نورو (Nuru) لتشخيص أمراض المحاصيل ببساطة عبر تصوير الورقة المصابة، دون الحاجة إلى إنترنت دائم، أما في غانا، ترسل شركة ناشئة توقعات طقس دقيقة عبر الرسائل النصية لمساعدة الفلاحين في توقيت الزراعة والحصاد.

أما في السنغال، فتعمل شركة زراعية رقمية على تقديم نصائح مخصصة بناءً على ملفات شخصية للفلاحين وبيانات محاصيلهم، ما يعزز قدرتهم على مواجهة الأمراض وإدارة المياه.

وأشار البنك الدولى إلى أن هذه الحلول تعتمد على بنى تحتية بسيطة موجودة مسبقاً مثل سجلات الفلاحين، لكنها تفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى التمويل والأسواق والخدمات الإرشادية الرقمية.

الذكاء الاصطناعي يوسع نطاق الرعاية الصحية بأساليب ذكية

في قطاع الصحة، قال البنك الدولي إن الذكاء الاصطناعي الصغير حقق تأثيرًا واضحًا من خلال أدوات خفيفة لا تتطلب نطاقًا تردديًا عاليًا، لكنها تقدم نتائج فعالة ففي جزر المحيط الهادي، تُستخدم تطبيقات ذكاء اصطناعي لدعم رعاية الأمهات في المناطق النائية، أما في الهند، فتُستخدم أجهزة محمولة مزودة بتقنيات AI لفحص مرض السل والسكري دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.

وفي بيرو، طُوّرت حلول صوتية لتشخيص الأمراض بلغات السكان الأصليين، ما يعزز الثقة المجتمعية في الرعاية الصحية ويجعل التكنولوجيا أكثر شمولاً.

سد الفجوات وتحقيق التعلّم المخصص

في مجال التعليم، ساعد الذكاء الاصطناعي الصغير على توفير محتوى تعليمي مخصص بتكلفة زهيدة، على سبيل المثال، يقدم تطبيق روري (Rori) في غانا دروسًا في الرياضيات عبر واتساب، ويكلف نحو 5 دولارات فقط للطالب سنويًا، لكنه يحقق نتائج تعادل عامًا دراسيًّا إضافيًّا