«الوطن» ترصد تفاصيل اللحظات الحرجة فى انهيار عقار «الساحل»
«الوطن» ترصد تفاصيل اللحظات الحرجة فى انهيار عقار «الساحل»
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
داخل حارة «مزنوقة»، لا يتعدى طولها 70 متراً، ويقف على ناصيتها حكر «محمود شلبى» بمنطقة الساحل بشبرا، وقعت مأساة نشرت الذعر بين أهالى المنطقة العشوائية، التى تتسم غالبية بناياتها بالضعف والهشاشة.. انهيار وقع بإحدى البنايات المشابهة بكل بنايات المنطقة، حصد أرواح أسرة صاحب العقار كاملة وهدد البنايات المجاورة بالسقوط أيضاً. {left_qoute_1}
وراح ضحية الانهيار 7 أشخاص، بينهم 5 أطفال وسيدتان، فيما أصيب 2 فى الواقعة، وتم انتشال الجثث وجارٍ البحث عن مفقودين أسفل الأنقاض بعد أن أكد الجيران وجود ربة منزل ونجلها تحت الأنقاض، فيما أفادت التحريات والتحقيقات الأولية أن العقار مكون من 4 طوابق، وعمره 30 عاماً على الأقل، وتبين أن صاحب العقار، سيد فاروق، فقد زوجته وشقيقته و4 من أبنائه فى الحادث، ولكن متابعته لمباراة الزمالك، مساء أمس الأول، على مقهى قريب من المنزل أنقذته من الموت.
ومن داخل محل بقالة بحارة «صالح رضا»، كان الشاب محمد رضا يتابع عمله فى البيع لأهالى منطقته الشعبية، بينما اقتحمت آذانه صرخات شقيقته، وهى تستغيث به لإنقاذ منزل ينهار على مَن بداخله فى مشهد أرعب كل أهالى المنطقة.. ويهرع الشاب لمساعدة أصحاب المنزل رقم 61 فى الحارة، ويقطع مسافة 50 متراً تفصله عن العقار المنهار فى بضع ثوانٍ ليشاهد غباراً كثيفاً يتصاعد من داخل المنزل المجاور له، بينما صرخات النساء تنتشر فى كل الأرجاء وتزيد من حدة التوتر بالمشهد، لكن الاستغاثات كانت أقوى من دهشته، ما دفعه هو ورفاقه من أهل منطقته لاقتحام بقايا المنزل المنهار وانتشال الجثث من أسفل أنقاضه وإنقاذ من بقى فى جسده روح. {left_qoute_2}
«لما وصلت قدام البيت لقيت غبار خارج منه وصريخ وناس بتشاور وتخبط على باب الدكان اللى تحت إن فيه ناس جوه، مجموعة كسرت الباب ودخلت ومجموعة تانية طلعت الدور التانى ونزلت على المحل من فوق علشان نخرج الناس».. بهذه الكلمات يروى «رضا» المشاهد الأولى لحادث انهيار العقار، ويشير إلى أنه كان يعرف أصحاب المنزل المنهار لذا كان يبحث عن أفراده، وكان أول من تم انتشاله طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات، هى ابنة شقيق صاحب العقار، وتبع انتشالها بقية أفراد الأسرة جثثاً، لافتاً إلى أن نساء الجيران كانوا يلقون بـ«ملايات» من شرفات منازلهم لتغطية و«سَتر» الجثث، التى يتم انتشالها حتى يتم إخراجها إلى الشارع لحين وصول سيارات الإسعاف. «رضا» قال إن شباب المنطقة هم من تولوا انتشال الجثث، فى الوقت الذى استغرقت فيه قوات الحماية المدنية قرابة 45 دقيقة لكى تحضر، كما أنهم حضروا دون أى معدات كافية لإخراج الضحايا وإنقاذ المصابين، موجهاً اتهامات بالتقصير للحماية المدنية نظراً لعدم تجهيزها لانتشال الضحايا، بالإضافة إلى اتهاماته لمسئولى الحى، الذين اكتفوا بالمشاهدة عن بعد فقط فى جولاتهم دون اهتمام حقيقى، حسب قوله.
ولم تكن أسرة صاحب العقار هى الوحيدة القاطنة فى المنزل المنكوب، بل كانت هناك أسرة أخرى حالفها الحظ فى النجاة من الحادث المأساوى، وهى أسرة مجدى محمد أحمد، والتى تتكون أسرته من ثلاثة أبناء وبنتين، إحداهما متزوجة ولها ثلاثة أبناء كانوا معها فى المنزل، لكن وجودهم فى الطابق الأرضى ساعدهم على الهرب سريعاً قبل أن يسقط المنزل ويتحول إلى كومة من الحجارة والأتربة.
وتروى هبة مجدى، إحدى أفراد الأسرة الناجية من الحادث، ما جرى لحظة السقوط بقولها: «كنا قاعدين بنتفرج على التليفزيون وفجأة سمعنا صوت خبطة جامدة تخض، فصرخنا وجرينا كلنا بره وكان أبويا نايم فى الأوضة اللى جوا، لكنه خرج بسرعة جرى على برا فى الشارع»، مشيرة إلى أنها خرجت هى وأسرتها مسرعة بينما كان المنزل يهتز هزات شديدة وسريعة، لافتة إلى أنها بعد خروجها وكامل أسرتها من المنزل انهار مباشرة فى ثوانٍ قليلة جداً، موضحة أن المنزل انهار أمامها من الداخل وسمعت صرخات من داخل «المحل» المغلق، فعلموا أن جيرانهم «محشورين» فى هذه البقعة من المنزل المهدوم لتصرخ هى وشقيقتها وتستغيث لكسر باب «المحل» وانتشال جيرانهم. وتتابع «هبة»: «لأنهم كانوا ساكنين فى الدور التانى ما لحقوش يخرجوا من البيت، لأن السقف بتاع الدور الرابع وقع على الدور التالت، والدورين دول وقعوا على التانى، وكلهم وقعوا على الأول، يعنى البيت وقع بالتدريج، وهما كلهم كانوا موجودين فى أوضة واحدة اللى على الشارع، لأن كلهم خرجناهم من الأوضة دى بس فى الأرضى اللى هى محل الـ(دى جى)»، مشيرة إلى أن أول من تم انتشالهم أمامها كانوا غارقين فى دمائهم المختلطة بالأتربة، ما جعل من الصعب معرفة ملامحهم، وكان يتم التعرف عليهم من الملابس وأحجامهم وأعمارهم، موضحة أنه كان من بين الضحايا ولدان توأم فى الشهر الثانى من عمرهما.
ويقول خميس أحمد التونى، أحد أهالى المنطقة الذين ساعدوا فى انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، إن المنزل «كان فى مرحلة التنكيس، وصاحبه جاب له رمل وأسمنت وطوب أحمر لتنكيسه وترميمه وعمل سور فى أعلاه حفاظاً على حياة أطفاله الذين يعتلون سطحه ويلعبون عليه»، مشيراً إلى أن الحادث وقع الساعة التاسعة مساءً وكان وقتها يوجد الكثير من أبناء المنطقة على أطراف الحارة وفى الشارع، ما دفعهم إلى الإسراع لانتشال الضحايا فور وقوع المنزل مباشرة، إلا أن الحادث لم ينجُ منه أى من أفراد صاحب العقار، بينما نجا فقط سكان العقار الذين يسكنون الطابق الأرضى.
ويضيف «خميس»: «البيت كان فيه عدد من العمال بيرفعوا رمل وأسمنت، لكن البيت وقع عليهم وهما بيشتغلوا، بس لحقوا يهربوا بعد الحادث وخافوا من المساءلة القانونية»، متابعاً: «العمال اللى كانوا شغالين كانوا بيحطوا ويرفعوا طوب ورمل على خشب، ولما وقع البيت هربوا وخافوا، والبيوت هنا معظمها ممكن يقع لأنها منطقة قديمة من الخمسينات وتحتاج إلى ترميم». ويناشد عاطف محمد، ابن عم صاحب العقار، المسئولين بقوله: «ياريت بلاش نيجى على الراجل بعد ما بيته وقع وفقد أسرته وبقى لوحده، هو كان بيعمل تنكيس للبيت وكان عايز يحمى أسرته لكن مشيئة ربنا اختارت لأسرته الوفاة بالوسيلة اللى هو افتكر أنها هتحميهم من الخطر»، مشيراً إلى أن ابن عمه، سيد فاروق، صاحب العقار، «بيشتغل سواق تاكسى وحوش مبلغ لتنكيس البيت لحماية أسرته، اللى راحت فى الحادث، ولسة مراته جايبة توأم من شهرين، لكن ربنا قدر أنهم يروحوا تحت البيت، دا غير أخته اللى كانت حامل وتوفيت هى والجنين فى الحادث برضه»، مطالبا المسئولين بعدم محاسبته والرأفة بحاله فى التحقيقات، وتابع: «الراجل عايز ياخد عزاء أسرته، فمش معقول كمان يتحبس فى المصيبة اللى ربنا كتبها عليه، على الأقل يفضل حر لحد ما يدفنهم وياخد عزاهم وبعدين نشوف الإجراءات القانونية بعد كده».
وكلف الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، لجنة فنية هندسية من حى الساحل لمعاينة العقارات المجاورة، وذلك بعد تفقده موقع الحادث.
وذكرت المحافظة فى بيان، أمس، أن المبنى مكون من دور أرضى ودورين آخرين ورابع مخالف، وقد عمد صاحب العقار «خلسة» إلى صبّ سقف خرسانى للدور المخالف دون تسليح من داخل المنزل، فأدى هذا إلى سقوط السقف على أسقف الأدوار السفلى متسبباً فى انهيارها بالكامل».

محافظ القاهرة والقيادات الأمنية يتفقدون أنقاض العقار المنهار

العقار المنهار صدرت له قرارات إزالة سابقة
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء
- أحمد عبداللطيف
- أفراد الأسرة
- أهالى المنطقة
- إنقاذ المصابين
- الإجراءات القانونية
- التاسعة مساءً
- الحماية المدنية
- الدكتور جلال مصطفى
- آذان
- أبناء