من الترفيه إلى الجرائم.. 3 منصات تواصل شهيرة في قفص الاتهام
من الترفيه إلى الجرائم.. 3 منصات تواصل شهيرة في قفص الاتهام
على الرغم من أن تطبيقات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لمليارات البشر حول العالم، فإنها في المقابل وجدت نفسها في مرمى اتهامات خطيرة تتعلق بجرائم وانتهاكات استُغلت منصاتها، لتتحول من أدوات للتواصل والترفيه إلى ساحات تُستغل في أنشطة غير مشروعة، آخرها «سناب شات» الذي اتهمته منظمة بحثية دنماركية بأنه يسمح لعدد هائل من تجار المخدرات بالعمل علناً على منصته، ما يُسهّل على الأطفال شراء مواد مثل الكوكايين والأفيونيات ومادة إكستاسي، فما هي القضايا التي تلاحق منصات التواصل؟
تيك توك.. غسيل أموال خلف الكواليس
منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» التي اجتذبت جيلاً كاملاً من الشباب، اتُهمت بأنها تحوَّلت في بعض الحالات إلى قناة لغسل الأموال، تقارير مالية وقضائية أشارت إلى أن ميزة البث المباشر والهدايا الافتراضية استُغلت لتحويل مبالغ ضخمة من أموال غير مشروعة إلى معاملات تبدو قانونية عبر حسابات وشركات وهمية، ورغم نفي تيك توك وجود أي تواطؤ، فإن التحقيقات الأوروبية والأمريكية مستمرة حول قصور أنظمة الرقابة المالية داخل التطبيق، وفق صحيفة «ذا جارديان».
وفقاً لتفاصيل دعوى قضائية رفعتها ولاية يوتا ضد شركة التواصل الاجتماعي، تشمل هذه الأضرار الاستغلال الجسدي للأطفال، وما تُسميه ولاية يوتا «سياسة الباب المفتوح» التي تسمح للمفترسين والمجرمين باستغلال المستخدمين.
صرح المدعي العام للولاية بأن تيك توك أجرت تحقيقاً داخلياً كشف عن قيام بالغين بدفع أموال لمراهقين «للتعري والرقص بشكل استفزازي» باستخدام خاصية البث المباشر، المعروفة باسم «تيك توك لايف».
رفعت ولاية يوتا أول دعوى قضائية ضد تيك توك في يونيو الماضي، متهمةً الشركة بالتربح من استغلال الأطفال، وبنت الولاية قضيتها على وثائق داخلية حصلت عليها من تيك توك عبر استدعاء قضائي، إلا أن الكثير من هذه المعلومات كان قد حُجب عن الرأي العام حتى الآن.
سناب شات.. واجهة لتجارة المخدرات
في الأيام الماضية، اتهمت منظمة بحثية دنماركية تطبيق «سناب شات» بالسماح لعدد هائل من تجار المخدرات بالعمل علناً على منصته، مما يُسهّل على الأطفال شراء مواد مثل الكوكايين والأفيونيات ومادة إكستاسي (MDMA)، في حين يؤكد «سناب شات» أنه يستخدم التكنولوجيا بشكل استباقي لتصفية الحسابات التي تبيع المخدرات.
ومع ذلك، فقد وجدت دراسة أجرتها منظمة «Digitalt Ansvar» (المساءلة الرقمية)، وهي منظمة بحثية دنماركية تشجِّع على التطوير الرقمي المسؤول، أدلةً على أن التطبيق فشل في الاستجابة بشكل كافٍ لتقارير عن حسابات تبيع المخدرات علناً، وفق صحيفة «ذا جارديان».
واستخدم الباحثون حسابات لأطفال في الـ13 من العمر، ووجدوا عدداً كبيراً من الأشخاص يبيعون المخدرات على «سناب شات» بأسماء مستخدمين تتضمن كلمات مفتاحية مثل «coke» (كوكايين) و«weed» (حشيش) و«molly» (مخدر يحتوي على مادة إكستاسي).
فيسبوك.. من الخصوصية إلى خطاب الكراهية
أما فيسبوك (ميتا حالياً) فهو صاحب التاريخ الأطول في الفضائح، بدءاً من كارثة «كامبريدج أناليتيكا» التي استُغلت فيها بيانات الملايين لأغراض سياسية وانتخابية، وصولاً إلى اتهامات أممية للشركة بأنها لعبت دوراً في نشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف في أزمات مثل مأساة الروهينغيا في ميانمار، بالإضافة إلى ذلك، وُجهت للشركة اتهامات بالسماح بتداول محتويات مرتبطة بالمخدرات والاتجار بالبشر والأسلحة في مجموعات مغلقة. ورغم الغرامات الضخمة والاعتذارات المتكررة، لا تزال التحقيقات تلاحق الشركة حتى اليوم.