خالد الجندي: رحلة الصحابة في طلب العلم كانت مثالا للتضحية والإخلاص

كتب: عمرو هلال

خالد الجندي: رحلة الصحابة في طلب العلم كانت مثالا للتضحية والإخلاص

خالد الجندي: رحلة الصحابة في طلب العلم كانت مثالا للتضحية والإخلاص

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن رحلة طلب العلم عند الصحابة كانت رحلة إيمان وتضحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرًا إلى أنهم كانوا يسافرون مسافات طويلة على الجمال والبغال والحمير ويتعرضون للأخطار والمشاق فقط من أجل تحصيل حديث واحد عن رسول الله ﷺ.

جابر بن عبدالله سافر شهرًا كاملًا من أجل حديث واحد

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأحد، أن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه ضرب أروع الأمثلة في ذلك، حيث بلغه حديث عن أحد أصحاب النبي ﷺ، فاشترى بعيرًا وشد عليه رحله، وسافر شهرًا كاملًا حتى وصل إلى مصر، وذهب إلى الصحابي عبدالله بن أنيس رضي الله عنه، فعانقه وطلب منه أن يذاكره الحديث الذي سمعه من النبي ﷺ في القصاص.

وأضاف أن الإمام الخطيب البغدادي والإمام البخاري أوردوا هذه القصة في باب الرحلة في طلب الحديث، ليدللوا على حرص الصحابة الشديد على التثبت من الرواية ونقل العلم بأمانة.

أبو أيوب الأنصاري رحل من المدينة إلى مصر لسماع حديث واحد

وأشار الجندي إلى أن الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه سافر أيضًا من المدينة إلى مصر ليسمع من عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه حديثًا واحدًا عن النبي ﷺ في ستر المؤمن، مؤكدا أن هذه الرحلات كانت تعبيرًا عمليًا عن مكانة السنة النبوية في قلوب الصحابة.

وأكد أن هذه النماذج يجب أن تلهمنا في زماننا، حيث أصبح العلم متاحًا بسهولة، داعيًا الشباب إلى الجد والاجتهاد في طلب العلم من مصادره الصحيحة، والحرص على الأمانة في نقل الحديث والمعرفة كما كان يفعل السلف الصالح.

وقال: «ما فعله الصحابة من سفر وتعب لم يكن إلا لحديث واحد، فما بالنا اليوم ونحن نملك كل وسائل الراحة ونقصر في طلب العلم؟ إنها رسالة لنا جميعًا أن العلم عبادة، وأن الحرص على صحة المعلومة أمانة يجب أن نحافظ عليها».