لم تعد هويتك الرقمية مجرد حساب على «فيس بوك»، أو «بريد إلكترونى» عابر، بل بطاقة تعريف شاملة تحمل تفاصيل حياتك، بداية من اسمك، رقمك القومى، صورك، موقعك الجغرافى، وحتى تعاملاتك البنكية. وفى زمن تتسارع فيه التكنولوجيا، وتتطور معه أساليب الاحتيال، تحولت هذه الهوية إلى صيد ثمين يتسابق عليه المخترقون وشركات التسويق على حد سواء.
«هويتك الرقمية» صيد ثمين لـ«الهاكرز»
«هويتك الرقمية» صيد ثمين لـ«الهاكرز»
يكفى أن تقع معلومة واحدة فى الأيدى الخطأ، مثل رقم هاتف أو صورة شخصية، حتى تصبح مدخلاً لعمليات احتيال أو ابتزاز قد تدمِّر حياة كاملة.
قصص الضحايا تتحدث عن نفسها، بدأت ببيانات تسرَّبت عبر تطبيقات غير آمنة، أو مواقع بدت للحظة الأولى أنها «موثوقة» لكنها كانت فخاً، فتحولت الهوية الرقمية إلى سلعة تباع وتُشترى فى سوق معلومات أشبه بـ«الذهب» يدر مليارات على شركات الإعلان والتسويق.
يبقى السؤال الأهم: هل يدرك المواطنون خطورة ما ينشرونه بأنفسهم على منصات التواصل الاجتماعى؟ صور يومية، مواقع جغرافية، وأحياناً أرقام قومية، كلها تفاصيل تبدو بسيطة، لكنها كافية لفتح باب الاختراق، وبين ضعف الوعى وسباق التقنية تظل الفجوة واسعة.
«الوطن» تستعرض، من خلال هذا الملف، الفارق بين الهوية الحقيقية والرقمية، إلى جانب آليات تسريب البيانات، والقيمة الاقتصادية للمعلومات الشخصية، ودور القوانين فى حمايتها، وبين نصائح الخبراء وتجارب الضحايا تبقى الرسالة الأهم، وهى أن وعى المستخدمين وقدرتهم على التعرف على الأساليب الاحتيالية بوابة صد العديد من الهجمات قبل أن تحدث، ويقلل من فرص نجاح الاختراقات الرقمية.