وهم السعادة على السوشيال ميديا.. طبيب نفسي يكشف سر الهوس بالصور مع المشاهير
وهم السعادة على السوشيال ميديا.. طبيب نفسي يكشف سر الهوس بالصور مع المشاهير
كتبت: شروق الدخيلي
في عالمٍ باتت فيه ضغطة زرٍ كافية لصنع واقعٍ موازٍ، اجتاحت منصّات التواصل الاجتماعي موجة جديدة من الصور الغريبة المولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويظهر فيها الأشخاص إلى جانب نجومهم المفضلين مثل كريستيانو رونالدو وميسي، وكأنّهم شاركوهم لحظة حقيقية إضافة إلى استخدام عدد من الفنانين لهذا التريند.
قد تبدو الفكرة مجرد مزحة أو وسيلة تسلية، لكنها تخفي وراءها احتياجات عاطفية دفينة، وربما مشاعر وحدة لم يُبح أصحابها بها، فهل هذه الصور مجرد «تريند» عابر، أم أنّها مرآة تعكس معاناة يعيشها الكثيرون في صمت؟
تريند الصور مع المشاهير
ويقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، في حديثه لـ«الوطن»، إنّه في عالم السوشيال ميديا عادة ما تظهر وقائع غريبة يُطلق عليها «تريند»، يتفاعل معها المستخدمون دون دراية أو حسبان، وهو ما يسمى بـ«العاطفة المنقوصة»، مشيرًا إلى أنّ الإنسان الذي يعيش حياة طبيعية يتخللها الحب والاهتمام فلن يهدر وقته في البحث عنها على منصّات التواصل الاجتماعي، لكن في حال شعوره بالوحدة أو العاطفة المنقوصة، يدفعه ذلك إلى تعويض هذا النقص بمثل هذه الصور التي انتشرت على السوشيال ميديا، خلال الأيام الماضية، أو الهوس بالتقاط سيلفي من برج عالٍ أو أماكن خطرة.


وأضاف أستاذ الطب النفسي، أنّ الشخص الذي يشعر بالعاطفة المنقوصة قد يعتمد أيضًا على مشاركة بعض المنشورات التي تلفت انتباه المقربين، وهو الأمر الذي اعتبره «فرويز» نقصًا عاطفيًا وقلة شعور بالاهتمام، ويجد في تصرفاته تعويضًا عن هذا النقص محاولةً منه لإرضاء نفسه.

نصائح للتغلب على النقص العاطفي
ويشير إلى أنّ بعض الأشخاص قد يلجأون إلى الهروب من الواقع فينغمس داخل عالم افتراضي خاص به، فيصنعون لأنفسهم قصصًا وصورًا وهمية يعيشون بداخلها بعيدًا عن الأهل والأصدقاء، وهي إحدى الحالات الشائعة بين الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة أو يعانون من فراغ عاطفي.
وقدمّ أستاذ الطب النفسي نصائح إلى هؤلاء الأشخاص بضرورة البحث عمّن يحتويه ويساعده لتجاوز هذه المحنة سواء من الأهل أو الأصدقاء، وتوفير الأجواء التي تساعده على الانشغال بواقعه بعيدًا عن العالم الافتراضي من خلال اصطحابه في نزهة وتعويضه عاطفيًا بالتقرب منه ومنحه فرصة للحديث عمّا بداخله.