80 منظمة دولية تطالب أوروبا بوقف التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية

كتب: ماريان سعيد

80 منظمة دولية تطالب أوروبا بوقف التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية

80 منظمة دولية تطالب أوروبا بوقف التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية

طالبت أكثر من ثمانين منظمة دولية غير حكومية، في بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، الحكومات والشركات، لا سيما الأوروبية منها، بوقف جميع أشكال التعاملات التجارية والاقتصادية مع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها غير شرعية بموجب القانون الدولي، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

وجاءت هذه الدعوة في إطار تقرير موسَّع أعدته مجموعة من المنظمات الحقوقية والإنسانية تحت عنوان: «التجارة مع المستوطنات غير الشرعية: كيف تُمكِّن دول وشركات أجنبية إسرائيل من تنفيذ سياستها الاستيطانية غير القانونية».

وأوضح التقرير أن استمرار عدد من الشركات والمؤسسات الأجنبية، ولا سيما الأوروبية، في ممارسة أنشطة اقتصادية وتجارية داخل المستعمرات يسهم بصورة مباشرة في تعميق الأزمة الإنسانية الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عقود.

كما سلط الضوء على شركات أوروبية محددة لا تزال تدعم اقتصاد المستوطنات عبر تسويق منتجاتها داخل إسرائيل، الأمر الذي يعزز من استدامة المشروع الاستيطاني.

فرض حظر شامل على الأنشطة التجارية مع المستوطنين

وطالب التقرير بوضوح دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفرض حظر شامل على أي نشاط تجاري أو استثماري يرتبط بالمستوطنات، سواء تعلَّق الأمر بالسلع أو الخدمات أو التمويل، كما شدد على ضرورة إلزام المؤسسات المالية بوقف تقديم القروض والدعم للشركات المنخرطة في مشاريع داخل هذه المستعمرات.

ويأتي صدور هذا التقرير بعد نحو شهرين من التقرير الذي قدَّمته المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يوليو الماضي، تحت عنوان: «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية».

المشروع الاستيطاني الإسرائيلي

وبيَّن تقرير ألبانيزي أن عددًا من الشركات الأجنبية تلعب دورًا محوريًا في دعم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، من خلال المساهمة في سياسات التهجير القسري للفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم، مؤكدة أن عمليات التمويل تمر عبر المصارف وشركات التأمين، بينما تنخرط منصات السياحة، وسلاسل المتاجر الكبرى، وبعض المؤسسات الأكاديمية في عمليات تطبيع مباشرة مع هذه المستعمرات.

وشددت المقررة الأممية كذلك على أن المستهلكين حول العالم يملكون أداة ضغط فعالة لمحاسبة هذه الشركات عبر قراراتهم الشرائية ومقاطعة المنتجات والخدمات المرتبطة بالمستوطنات.