في عرض ساحر.. عاصفة شمسية تضرب الأرض: استمرت ساعات وطالت 3 مناطق عالمية
في عرض ساحر.. عاصفة شمسية تضرب الأرض: استمرت ساعات وطالت 3 مناطق عالمية
شهد كوكب الأرض، صباح اليوم، عاصفة جيومغناطيسية قوية من الدرجة G3، وذلك نتيجة تدفق سريع من الرياح الشمسية التي انطلقت من ثقب إكليلي ذي قطبية سالبة على سطح الشمس، إذ أصدر مركز التنبؤ بالطقس الفضائي تحذيرًا بخصوص عاصفة شمسية تضرب الأرض واستمرار تأثير هذه العاصفة لعدة ساعات خلال اليوم نفسه.
فرصة استثنائية لمشاهدة عروض الشفق القطبي الخلابة
وفي ظل التحذير من عاصفة شمسية تضرب الأرض تجدر الإشارة إلى أنَّ العواصف الجيومغناطيسية بأنها اضطراب كبير في المجال المغناطيسي للأرض، ينجم عن تفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس مع الغلاف المغناطيسي، وتتميز هذه العواصف بتقلب شدتها على مدار ساعات الحدث، إذ يمكن أن تنتقل من مستويات منخفضة إلى مستويات قوية بشكل متكرر، بحسب المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة.
ورغم أن العواصف الجيومغناطيسية ليست ظاهرة نادرة، إلا أنّها عندما تصل إلى مستوى G3 القوي، تصبح محط اهتمام كبير بسبب تأثيراتها المحتملة على التكنولوجيا الحديثة، وفي المقابل، تمنح هذه الظاهرة هواة الفلك فرصة استثنائية لمشاهدة عروض الشفق القطبي الخلابة، وقد يكون الأشخاص الموجودون بالقرب من أو داخل نطاق التنبؤ بامتداد الشفق القطبي محظوظين بفرصة رؤيته بالعين المجردة إذا صادف وجودهم في مواقع ليلية وكانت السماء صافية، ويُشار إلى أنه لا توجد تأثيرات ملموسة لهذه العاصفة على العالم العربي، بينما يتركز تأثيرها الأهم على المناطق الشمالية مثل كندا، وشمال أوروبا، وألاسكا، إذ يمكن رؤية الشفق القطبي بوضوح.

تيار سريع من الرياح الشمسية القادمة من ثقب إكليلي ضخم
ووفقًا لرئيس الجمعية الفلكية بجدة، فقد دخلت الكرة الأرضية في تيار سريع من الرياح الشمسية القادمة من ثقب إكليلي ضخم على سطح الشمس، وقد بدأت الحقول المغناطيسية داخل هذا التيار بالارتباط بالمجال المغناطيسي للأرض، مما يمهد لحدوث عواصف جيومغناطيسية من الدرجة G1 في وقت لاحق اليوم.
وتُعرف الرياح الشمسية بأنها تدفقات من الجسيمات المشحونة تنطلق باستمرار من الشمس، إلا أنَّ سرعتها وكثافتها تزداد عند خروجها من مناطق تُعرف بالثقوب الإكليلية، وعندما تصطدم هذه الرياح بالغلاف المغناطيسي للأرض، فإنها قد تتسبب في زيادة نشاط الشفق القطبي في المناطق ذات خطوط العرض العالية،.
وأصبح مراقبو السماء في خطوط العرض العليا، مثل كندا، وألاسكا، والدول الإسكندنافية، وأجزاء من روسيا، على موعد مع عرض ساحر من أضواء الشفق القطبي التي قد تكون مرئية بالعين المجردة في سماء الليل، وعلى الرغم من أن العاصفة المتوقعة تصنف من الدرجة G1 الضعيفة على مقياس العواصف الجيومغناطيسية، فإنها تمثل فرصة مميزة لعشاق الفلك لمشاهدة واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية.