أمل جديد لمرضى السمنة.. لقاح يفقد المرضى خُمس وزنهم بجرعة ثلاثية
أمل جديد لمرضى السمنة.. لقاح يفقد المرضى خُمس وزنهم بجرعة ثلاثية
جرعات كبيرة من لقاح Wegovy أثبتت نتائج واعدة بناء على تجارب رائدة، للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية، فقد أظهرت التجارب أن النسخة ثلاثية القوة من دواء التخسيس، التي تحتوي على عقار «السيماجلوتيد» بجرعة 7.2 ملغ، ساعدت المرضى على فقدان ما يقرب من خُمس وزن الجسم، وفي الوقت الحالي يُوصف اللقاح في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بجرعة قصوى تبلغ 2.4 ملغ، وتُحقن مرة واحدة في الأسبوع.
اللقاح يُفقد المرضى خُمس وزنهم
وفي ظل النتائج الواعدة للقاح، وجدت دراستان دوليتان رئيسيتان أنّ زيادة الجرعة إلى ثلاثة أضعاف المستوى المعتمد حاليًا، أدى إلى فقدان كبير في الوزن مع الحفاظ على سلامة المرضى، ويشير الباحثون إلى أن هذه الجرعة الضخمة يمكن أن توفر خيارًا جديدًا للأشخاص الذين لم يفقدوا ما يكفي من الوزن باستخدام العلاج القياسي، بمن فيهم المصابون بداء السكري من النوع الثاني، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وشملت التجارب أكثر من 2000 شخص بالغ يعانون من السمنة، حيث جرى توزيعهم عشوائيًا لتلقي إما جرعة 7.2 مليجرام، أو الجرعة الحالية 2.4 مليجرام، أو حقن دواء وهمي، إضافة إلى اتباعهم نصائح متعلقة بالنظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية، وبعد 72 أسبوعًا، فقد الأشخاص غير المصابين بالسكري والذين تناولوا الجرعة الكبيرة ما معدله 18.7% من وزن الجسم، مقارنة بـ15.6% في الجرعة القياسية و3.9% فقط في المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

أما فيما يتعلق بالأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، أسفرت الجرعة الكبيرة عن خسارة متوسطة بلغت نحو 13%، مقارنة بـ10% في جرعة 2.4 ملجرام وأقل من 4% في الجرعة الوهمية، كما انكمش محيط الخصر بشكل أكبر، بينما تحسن ضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم بشكل ملحوظ، وعاد أكثر من 80% من المشاركين المصابين بمرض السكري، والذين تناولوا جرعة 7.2 مليجرام إلى مستوى السكر الطبيعي في الدم بحلول الأسبوع 72.
الآثار الجانبية للقاح
وعلى الرغم من أن الآثار الجانبية كانت أكثر شيوعًا مع الجرعة الأعلى، مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، والإمساك، أكد الباحثون أنّ معظم المشكلات كانت خفيفة إلى متوسطة وحُلّت بمرور الوقت، وتوقف مريضا واحدا من كل 20 عن العلاج بسبب الآثار الجانبية، وهي نسبة مشابهة للجرعة القياسية، ولم تزد المضاعفات الخطيرة مع زيادة الجرعة.
وفي المقابل، أبدى البروفيسور أليكس ميراس، خبير السمنة في «إمبريال كوليدج لندن»، حذرًا أكبر تجاه هذه النتائج، وقال إن مضاعفة الجرعة ثلاث مرات لا تعطي سوى فائدة إضافية هامشية، في حين أن زيادة الجرعة هائلة، وأعرب عن خشيته من عدم تحمل العديد من المرضى للجرعة العالية، مشيرًا إلى أن المرضى يعانون بالفعل عند تناول جرعة 2.4 مليجرام، وأضاف أنه حتى في حال الموافقة على جرعة 7.2 مليجرام، فإن الإقبال عليها سيكون منخفضًا بسبب تكلفتها الباهظة وآثارها الجانبية.
ويُعد عقار «السيماجلوتيد» جزءًا من فئة جديدة من الأدوية تُعرف باسم «ناهضات مستقبلات GLP-1»، التي تحاكي هرمون الأمعاء لتنظيم الشهية وسكر الدم، وقد أحدث الدواء، الذي يُباع تحت اسم أوزمبيك لعلاج مرض السكري و«Wegovy» للتحكم في الوزن، ثورة في علاج السمنة، ما أدى إلى ارتفاع الطلب عليه وإثارة الجدل حول إمكانية الحصول عليه.
كما يتوفر دواء مونجارو الذي يعمل على هرمونين بدلًا من هرمون واحد، ويساعد الأشخاص على التخلص من 22% من وزن الجسم في المتوسط، لكن هذا الدواء تعرض للجدل بعد ارتفاع تكلفة أقلام الجرعة الأعلى للمرضى من القطاع الخاص بشكل حاد، ما دفع بالصيدليات إلى التفاوض على خصومات كبيرة.
ويجري حاليًا اختبار تركيبة أخرى من «السيماجلوتيد» مع «الكاجريلينتيد»، وهو نظير لهرمون «الأميلين» الذي يساعد على تنظيم الشهية وسكر الدم، تحت اسم «CagriSema»، وتُشير البيانات الأولية إلى أن هذه التركيبة قد تُحقق خسائر في الوزن تبلغ نحو 23% من وزن الجسم في المتوسط، وهي نسبة أكبر من تلك التي حققها «ويجوفي» أو «مونجارو».