خبير اقتصادي: زيادة التدفقات الدولارية وراء تحسن وضع الجنيه أمام الدولار
خبير اقتصادي: زيادة التدفقات الدولارية وراء تحسن وضع الجنيه أمام الدولار
- الاستثمارات الأجنبية
- الجنيه مقابل الدولار
- تراجع الدولار
- التضخم
- الصادرات
- تحويلات المصريين بالخارج
- التدفقات الدولارية
أكد خبراء مصرفيون، أن سياسات البنك المركزي المصري منذ مارس 2024، نجحت في إعادة توجيه بوصلة العملة المصرية، واستعادة الثقة خصوصا مع القضاء على السوق السوداء، وتوحيد سعر الصرف، وتحفيز تحويلات المصريين بالخارج.
وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد أنيس، إن أسباب التحسن الذي طرأ على قيمة الجنيه المصري مؤخرًا، مرتبط بالأساس بزيادة حجم التدفقات الدولارية في شرايين الاقتصاد المصري على مدار الأشهر الماضية، وجاءت الزيادة من المصادر الطبيعية للنقد الأجنبي، وهي خمسة مصادر رئيسية تتمثل في «قناة السويس، الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تحويلات المصريين العاملين بالخارج، الصادرات، وأخيرًا السياحة».
الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وأوضح أنيس لـ«الوطن»، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لم تشهد طفرة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، باستثناء صفقة «رأس الحكمة» التي تعد صفقة استثنائية ذات طابع استراتيجي وجيوسياسي، لكن القطاعات الثلاثة الأخرى «الصادرات، السياحة، تحويلات المصريين بالخارج» حققت مستويات تاريخية من الإيرادات، فقد ارتفعت الصادرات من 40 إلى 42 مليار دولار تقريبًا، وهي زيادة ليست ضخمة لكنها ملحوظة، بينما حقق قطاع السياحة قفزة ملحوظة، إذ اقتربت الإيرادات من 16 مليار دولار بعد أن كانت 13 مليارًا فقط، وعن تحويلات المصريين بالخارج، فقد تجاوزت حاجز الـ36 مليار دولار خلال آخر 12 شهرًا، مقارنة بأعلى مستوى سابق كان أقل من 33 مليارًا.
زيادة التدفقات الدولارية
وأشار «أنيس» إلى أن زيادة التدفقات الدولارية الطبيعية كانت السبب المحلي الرئيسي وراء تحسن وضع الجنيه أمام الدولار، أما خارجيًا، فالعامل الأبرز هو تراجع قيمة الدولار أمام معظم عملات العالم، ما خفّف من الضغوط على الجنيه المصري، وقد تشهد الأسعار تحركات مؤقتة بسبب أحداث جيوسياسية مفاجئة، مثل التوترات الإقليمية، لكنها ستعود سريعًا لمستويات التوازن.
خفض أسعار الفائدة
وأكد الخبير الاقتصادي أن قرار خفض أسعار الفائدة الأخير إيجابي جدًا، وكان متوقعًا، وسيكون له تأثير إيجابي على تنشيط الاستثمار والاستهلاك، بينما تأثيره على سعر الصرف سيكون هامشيًا؛ فالعوامل الأساسية لحركة الدولار أمام الجنيه ما زالت مرتبطة بالتدفقات الدولارية والعوامل العالمية.
توقعات معدل التضخم
وأوضح «أنيس» أن قراءة التضخم في يوليو بلغت 13.9%، ويهدف البنك المركزي المصري للنزول بالتضخم إلى 7% بحلول نهاية 2026 أو الربع الأول من 2027، حيث أن هذا الهدف واقعي وقابل للتحقق، بشرط أن يظل البنك المركزي ملتزمًا بسياسة استهداف التضخم دون الانشغال بسعر الصرف أو النمو، بينما كانت القفزة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج مرتبطة باستقرار سعر الصرف وغياب السوق السوداء، فوجود سعر واحد واقعي في البنوك عزّز الثقة وشجع على زيادة التحويلات، ففي غياب ذلك كما كان يحدث سابقًا ما كنا لنرى هذه المستويات القياسية.