الاقتصاد الأمريكي ينزلق نحو الركود.. زيادة نسبة التضخم والبطالة
الاقتصاد الأمريكي ينزلق نحو الركود.. زيادة نسبة التضخم والبطالة
ارتفعت نسبة التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، حيثوأشارت بيانات التضخم الجديدة إلى تسارع في معدل التضخم مقارنةً بمعدل 2.7% المسجل في الشهر السابق، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي ولا تزال زيادات الأسعار أقل من معدل 3% المسجل في يناير، وهو الشهر الذي تولى فيه ترامب منصبه، بينما حذر خبراء اقتصاد من الاقتصاد الأميركي ربما ينزلق نحو الركود.
زيادة في الأسعار النهائية للمستهلك
وزادت أسعار المستهلك بنسبة 2.9% في أغسطس مقارنةً بالعام الماضي، مسجلةً ارتفاعًا طفيفًا في زيادات الأسعار مع تشديد الرئيس دونالد ترامب لسياسة التعريفات الجمركية وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، حسبما ذكر موقع شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية.
يأتي التقرير الجديد قبل أيام من إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض متوقع على نطاق واسع لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وقد يدفع ارتفاع الأسعار الشهر الماضي صانعي السياسات إلى التوقف مؤقتًا أثناء دراستهم لخفض سعر الفائدة، لأن خفض تكاليف الاقتراض قد يعزز الإنفاق ويضغط على الأسعار.
استقرت أسعار البيض، التي لطالما كانت رمزًا لارتفاع التكاليف، خلال شهر أغسطس ومع ذلك، لا يزال سعر البيض أعلى بنحو 11% مما كان عليه قبل عام، وأظهرت البيانات أن سعر القهوة ارتفع بنسبة 20% خلال العام الماضي.
ارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.4% في أغسطس، مسجلةً بذلك أكبر نسبة من إجمالي ارتفاع الأسعار، وفقًا لمكتب إحصاءات العمل وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بينما ارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 0.7%، وفي المجمل، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4% من يوليو إلى أغسطس، وهو ما يمثل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر.
رسوم ترامب الجمركية زادت التضخم
وفي الأشهر الأخيرة، ساهمت التعريفات الجمركية في ارتفاع التضخم الإجمالي، حسبما قال محللون في وقت سابق لشبكة إيه بي سي نيوز، بينما صدر تقرير التضخم في وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد الوطني حالةً من التذبذب. ففي الأشهر الأخيرة، حيث ارتفع التضخم بينما تباطأ التوظيف، مما يُنذر بكارثة اقتصادية مزدوجة تُعرف باسم الركود التضخمي .
وأظهر تقرير الوظائف الصادر الأسبوع الماضي انخفاضًا حادًا في التوظيف خلال شهر أغسطس، مما أدى إلى استمرار فترة من الركود في سوق العمل، في الوقت نفسه، كشفت مراجعة تقديرات التوظيف السابقة يوم الثلاثاء أن الاقتصاد الأمريكي أضاف وظائف أقل بكثير في عام 2024 وأوائل عام 2025 مقارنةً بالتقديرات السابقة، مما زاد من المخاوف بشأن صحة سوق العمل الأمريكي.
وأثارت بيانات الوظائف الضعيفة القلق بين بعض المحللين من أن الاقتصاد الأميركي ربما ينزلق نحو الركود، على الرغم من أن الاقتصاد تجنب إلى حد كبير النوع من فقدان الوظائف على نطاق واسع والذي غالبا ما يصاحب فترات الانكماش.