وتتنوع أدوات السياسة النقدية المستخدمة فى هذه المعركة، من مراجعة أسعار الفائدة، إلى امتصاص السيولة الزائدة من السوق، وصولاً إلى التدخل المباشر فى سوق الصرف، وهى إجراءات تتأثر بعوامل داخلية، أبرزها عجز الموازنة العامة وارتفاع الدين العام، إلى جانب عوامل خارجية لا تقل تأثيراً، مثل تقلبات أسعار السلع العالمية وتغير حركة رؤوس الأموال.
ويرى خبراء اقتصاديون أن جزءاً كبيراً من التضخم الذى تشهده مصر هو تضخم «مستورد»، ناتج عن ارتفاع تكاليف الاستيراد وتذبذب الأسواق العالمية.
وفى هذا السياق، تأتى قرارات المركزى لتعيد ضبط إيقاع السوق المحلى، سعياً لتحقيق توازن بين السيطرة على التضخم وتعزيز قوة العملة المحلية، وسط إشادة دولية بمرونة السياسات النقدية المصرية.
وفى هذا الملف، تسلط «الوطن» الضوء على جهود «المركزى» فى مواجهة التحديات الاقتصادية، وتستعرض آراء الخبراء المصرفيين حول نتائج تلك السياسات، إلى جانب متابعة ردود فعل منظمات الأعمال فى مصر، التى تبدى تفاؤلاً متزايداً بقدرة البنك على مواصلة جنى ثمار الإصلاح النقدى خلال الفترة المقبلة.