الخير في «بيلا».. صيدلانية تعيد الأمل للمرضى الأطفال والمسنين

كتب: مصطفى عنز

الخير في «بيلا».. صيدلانية تعيد الأمل للمرضى الأطفال والمسنين

الخير في «بيلا».. صيدلانية تعيد الأمل للمرضى الأطفال والمسنين

في وقت تزداد فيه التحديات داخل المنظومة الصحية الحكومية، وتشتد فيه الحاجة إلى دعم حقيقي يُحدث فارقاً في حياة المرضى، تبرز مبادرات فردية تنبض بالإنسانية وتعيد الأمل إلى نفوس الكثيرين.

في محافظة كفر الشيخ، وتحديداً في مدينة بيلا، ضربت صيدلانية شابة تُدعى مروة البرعي، مثالاً يُحتذى به في العطاء المجتمعي، بعدما قرّرت إطلاق مبادرة لشراء جهاز طبي لصالح مستشفى حميات بيلا، بتكلفة تصل إلى 80 ألف جنيه، إيماناً منها بأن الدور الإنساني لا يتوقف عند صرف الدواء، بل يمتد ليصل إلى كل يد محتاجة.

جهاز الكيمياء الذي تم التبرّع به لصالح قسم المعمل بمستشفى حميات بيلا، هو جهاز حيوي يُستخدم في إجراء التحاليل الدقيقة للعينات الكيميائية والبيولوجية، من المنتظر أن يُحدث فارقاً كبيراً في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

تحكي الصيدلانية مروة البرعي عن فكرتها لـ«الوطن»: «الفكرة بدأت من إحساسي بمعاناة المرضى، خاصة الأطفال وكبار السن، اللي بيتنقلوا لمستشفيات بعيدة علشان يلاقوا جهاز بسيط، حسيت إن دوري مش بس أقدم دواء، لكن كمان ممكن أساهم في إنقاذ حياة، واتفقت مع الدكتورة سمر حبسة، وكيل مستشفى حميات بيلا إننا هنشتري جهاز الكيمياء».

منذ إعلان المبادرة، لاقت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث دعا كثير من الأهالى إلى دعم هذه المبادرة، سواء بالتبرع المالي أو بالمساعدة في توفير الجهاز بأقل تكلفة ممكنة، وتوضح «مروة»: «أعلنت عن المبادرة على صفحتي الشخصية على موقع فيس بوك، وكمان على جروب كراكيب بنات بيلا، وهو من أشهر الجروبات النسائية، وكان فيه تفاعل كبير من السيدات والبنات، وقدرنا نجمع المبلغ ونشتري الجهاز في وقت قصير».

تأمل الصيدلانية في أن تتحول فكرتها إلى مبادرة مستدامة، يشارك فيها أبناء محافظة كفر الشيخ وأصحاب الخير، لدعم المستشفيات الحكومية التي تخدم آلاف المواطنين يومياً: «لو كل واحد فينا قدم جزء بسيط من وقته أو ماله لخدمة الناس، هنقدر نغيّر كتير».