قال المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن ما يروجه إيلي كوهين وغيره من الأبواق الإعلامية الإسرائيلية ضد الرموز والقيادات العربية، وآخرها ما وجهه من إساءات للأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر يُعد جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتشويه صورة القادة العرب الذين يتخذون مواقف مستقلة ومناهضة للسياسات الإسرائيلية.
رئيس حزب المصريين: حملات إيلي كوهين حرب إعلامية إسرائيلية لتقويض استقرار العرب وتشويه قادتهم
رئيس حزب المصريين: حملات إيلي كوهين حرب إعلامية إسرائيلية لتقويض استقرار العرب وتشويه قادتهم
وأضاف «أبو العطا»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن هذه الحملات تهدف إلى تحقيق عدة أهداف؛ أولها تشويه صورة القادة العرب من خلال نشر الأكاذيب والاتهامات الباطلة، وتحاول إسرائيل تقويض مصداقية القادة العرب في نظر شعوبهم والعالم، فضلًا عن بث الفرقة والانقسام وإثارة الفتن بين الدول العربية وشعوبها، من خلال استهداف رموزها الوطنية، علاوة على التغطية على جرائم الاحتلال؛ فبينما يشن الإعلام الإسرائيلي حملات التشويه، يستمر الاحتلال في ارتكاب جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، ويسعى الإعلام الإسرائيلي إلى صرف الأنظار عن هذه الممارسات.
وأوضح رئيس حزب «المصريين»، أنه يجب مواجهة هذه الأبواق الإعلامية بشكل حاسم، وذلك من خلال فضح الأكاذيب؛ إذ يجب على الإعلام العربي فضح الأكاذيب التي يروجها كوهين وأمثاله، وتقديم الحقائق الموثقة، فضلًا عن تعزيز الوحدة، فيجب على الشعوب العربية التمسك بوحدتها والوقوف صفًا واحدًا ضد كل محاولات الفتنة والتقسيم، علاوة على توعية الشباب العربي بخطورة هذه الحملات المُمنهجة وأهدافها الخبيثة.
ولفت إلى أنه لن تنجح هذه المحاولات اليائسة في تحقيق أهدافها، وتظل الرموز والقيادات العربية راسخة في قلوب شعوبها لأنها تُمثل إرادة الأمة في التحرر والكرامة، موضحًا أن الهجمات الإعلامية التي يشنها إيلي كوهين وغيره من الأبواق الإعلامية الإسرائيلية ضد الرموز والقيادات العربية جزء لا يتجزأ من استراتيجية إسرائيلية ممنهجة ومركّبة، وهذه الحملات ليست مجرد ردود فعل عابرة أو تعبير عن رأي شخصي؛ بل أدوات حرب إعلامية تخدم أهدافًا سياسية وأمنية محددة.
وأشار إلى أن أحد أبرز أهداف هذه الحملات هو إثارة الشكوك والفتن داخل المجتمعات العربية؛ فعندما يتم استهداف رمز أو قائد يحظى بشعبية، فإن الهدف هو تقويض مكانته في نظر شعبه وإضعاف الثقة بين القيادة والشعب، وهذا يفتح المجال للاضطرابات الداخلية ويصرف الانتباه عن التحديات الحقيقية التي تواجهها الأمة العربية، ويضعف موقفها الموحد أمام القضايا الإقليمية، موضحًا أن إسرائيل تسعى إلى عزل القادة العرب الذين يتخذون مواقف مستقلة ومناهضة لسياساتها، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية من خلال تشويه صورة هؤلاء القادة، وتحاول إضعاف تأثيرهم الدبلوماسي والسياسي في المحافل الدولية، وتقليل قدرتهم على حشد الدعم للقضايا العربية.
وأكد أن ما يفعله إيلي كوهين وأمثاله ليس مجرد حرية رأي أو نقد؛ بل هو شكل من أشكال الحرب الإعلامية التي تهدف إلى تقويض استقرار الأمة العربية وتشتيت جهودها، والرد عليها يجب أن يكون قويًا وعقلانيًا وموحدًا.